عم النبي - صلى الله عليه وسلم - (١)، وأسد الله، وأسد رسوله، وسيد الشهداء، أسلم قديمًا، وكان ممَّن عز رسُوله، وله مهابة ورعب في قلوب أعداء الدين، وهاجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشهد بدرًا، وأحدًا واستشهد فيها، فوجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وَجْدًا (٢) شديدًا، ولما قُتِل، مَثل به المشركون، وشقَّتْ هِنْدُ بَطْنَه، واستخرجت كَبِدَهُ فَمَضَغَتْه، فلذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهْدَر دمها (٣)، وكان قَتَلَهُ وَحْشِي (٤)، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسْلَم:"إنِّي رأيتُ أنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي فافعل"(٥).
ومناقبه كثيرةٌ مشهورةٌ، وفضائِلُهُ لا تُحْصَر رضي الله عنه وأرضاه.
٨ - حصين (*):
والِدُ عِمْران بن حُصَيْن (٦) بن عبيد بن خَلَف بن عَبد نُهْم بن سالِم (٧)
(**) أخباره في (طبقات ابن سعد: ٣/ ٨، الجرح والتعديل: ٣/ ٢١٢، سير الذهبي: ١/ ١٧١، أسد الغابة: ٢/ ٥١، تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ١٦٨، العبر: ١/ ٥، مجمع الزوائد: ٩/ ٢٦٦، العقد الثمين: ٤/ ٢٢٧، الإصابة: ٢/ ٣٧، الشذرات: ١/ ١٠، تاريخ ابن خياط: ١/ ٣٢). (١) ذكره الخرقي في باب "ميراث الولاء" مع ابنته. (المختصر: ص ١٢٨). (٢) الوَجْد: الحُزْن. (الصحاح: ٢/ ٥٤٧ مادة وجد). (٣) أخرج الحاكم في (المستدرك ٣/ ١٩٩) عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما رأى حمزة فتيلًا، بكى، فلما رأى ما مثل به شهق". (٤) هو وحشي بن حرب الحبشي مولى بني نوفل، قيل: كان مولى طعيمة بن عدي، وقيل: مولى أخيه مطعم، وهو قاتل حمزة يوم أحد، أسلم يوم قدومه مع وفْد أهل الطائف. أخباره في: (الإصابة: ٦/ ٣١٥، أسد الغابة: ٥/ ٤٣٨). (٥) هذا بعض حديث أخرجه البخاري في المغازي. ٧/ ٣٦٧، باب قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عه، حديث (٤٠٧٢). (*) أخباره مع ابنه عمران بن حصين. انظر في ذلك ص: ٨٧٠. (٦) ذكر مع ابنه عمران بن حصين. انظر (المختصر: ص ٢٧). (٧) في (أسد الغابة: ٢/ ٢٦): ابن جهمة.