وقبيلتهم. انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، فدعاهم عُمَر رضي الله عنه إلى بَذْل الجزية فأبَوْا، وأنِفُوا، وقالُوا: نحن من العَرَب، خذْ مِنا كما يَأخذ بَعْضُكُم من بَعْضٍ باسم الصَدَقة. فقال عمر: لا آخذ من مُشْرِكٍ صَدَقة، فلحق بعضهم بالرُّوم، فقال النُّعمان بن زرْعة (١): في أمير المؤمنين: إنّ القوم لهم بأْسٌ وشِدَّةٌ، وهم عَرب يأْنَفُون من الجِزْية، فلا تعِنْ عليك عَدُوَّك بهم، وخذْ منهم الجزية باسم الصَدَقة، فبعَث عمر في طلبهم فردَّهم، وأضعف عليهم الصَدَقة" (٢).
٦ - ثابت (٣)، أبو زَيْد بن ثَابت (*):
هو ثَابت بن الضَّحاك بن زيد بن لُوذَان (٤) بن عمرو بن عبد عَوْف بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري.
(١) وقيل: زرعة بن النعمان التغلبي، قاله ابن قتيبة في (المعارف: ص ٥٧٤)، وأبو عبيد في كتاب (الأموال: ص ٤٠)، والبخاري في (التاريخ الكبر: ٤/ ٢١٢). ولم أعثر له على ترجمةٍ كاملةٍ. والله أعلم. (٢) أخرج هذا الأثر البخاري في (التاريخ الكبير: ٤/ ٢١٢) مختصرًا، وأي عبيد في (الأموال: ص ٤٠)، وابن زنجويه في كتابه (الأموال: ١/ ١٣١)، والبلاذري في (فتوح البلدان: ١/ ٢١٧)، تحت رقم ٤٨٤)، وابن حزم في (المحلى: ٦/ ١٥١ في الزكاة)، وابن قدامة في (المغني: ١٠/ ٥٩٠)، وابن أبي شيبة في (المصنف: ٣/ ١٩٨ في الزكاة)، والبيهقي في (السنن: ٩/ ٢١٦ - ٢١٧، كتاب الجزية)، وأبو يوسف في (الخراج: ص ١٢٩)، وابن قتيبة في (المعارف: ص ٥٧٤). (٣) ذكره الخرقي في "الفرائض" مع ابنه زيد رضي الله عنه. (المختصر: ص ١٢١). (*) أخباره في (ترجمة ابنه زيد بن ثابت) انظر: ص ٨٥٩. (٤) في الأصل: ذكوان، وهو تصحيف.