(وَيُعْتَبَرُ رِضَا كَفِيلٍ)؛ لأنَّه لا يَلزمه الحقُّ ابتداءً إلّا برِضاه، (فَقَطْ) أي: لا رِضا مكفولٍ به، أو له؛ كالضَّمان.
(وَإِنْ تَعَذَّرَ إِحْضَارُ مَكْفُولٍ بِهِ مَعَ حَيَاتِهِ) أي: حياة (١) المكفولِ به؛ (أُخِذَ) بالبناء للمفعول، أي: أُلزم (كَفِيلُهُ بِمَا عَلَيْهِ) أي: على المكفول به مِنْ الدَّين.
(وَإِنْ ضَمِنَ) رشيدٌ (مَعْرِفَتَهُ) أي: لو جاءَه إنسانٌ ليَستدين (٢) منه، فقال: أنا لا أَعرفكَ فلا أُعطيك، فضَمِن الآخرُ معرفتَه لمَن يُدايِنُه، فدَاينَه، وغابَ مُستدينٌ؛ (أُخِذَ) بالبناء للمفعول، أي: أُلزم ضامنُ المعرفةِ (بِهِ) أي: بإحضاره، فإن عجَز عن إحضاره مع حياتِه؛ ضَمِن ما عليه، ولا يَكفي أن يَذكر اسمَه ومكانَه.
فإن تَلِفَت بفعلِ آدميٍّ؛ فعَلى المُتلِف بدلُها، ولم يَبرأ الكفيلُ.
(١) قوله: (حياة) زيادة من (ب). (٢) في (أ) و (س) و (ع) و (د): يستدين. (٣) كتب على هامش (ع): قوله: (أو تلفت العين … ) إلخ، أي: التي كفل من هي عنده، فإنه يصح كفالة من عنده عين مضمونة؛ كغصب وعارية، فالكفالة بإحضار بدن من هي عنده، لا بإحضار نفس العين كما قد يتوهم. والله أعلم. [العلامة السفاريني].