<<  <  ج: ص:  >  >>

لقولِه ﵊: «وَلْيُحرِمْ أَحدُكم في إزارٍ ورِداءٍ ونَعلَين» رَواه أحمدُ (١)، والمرادُ ب «النَّعلَين»: التَّاسُومةُ (٢).

ولا يَجوز له لُبسُ السَّرمُوزةِ والجُمجُمِ. قاله في «الفروع» (٣). وفي «القاموس» (٤): الجُمجُمُ: المَداسُ، معرَّبٌ (٥).

(وَ) سُنَّ (إِحْرَامٌ عَقِبَ صَلَاةِ) فرضٍ أو نفلٍ؛ «لأنَّه ﵊ أَهلَّ دُبُرَ صلاةٍ» رَواه النَّسائيُّ (٦).

(وَنِيَّتُهُ (٧) شَرْطٌ)، فلا يَصير مُحرِمًا بمجرَّدِ التَّجرُّدِ، أو التَّلبيةِ مِنْ غيرِ نيَّةِ الدُّخولِ في النُّسك؛ لحديثِ: «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (٨).

(وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا) أي: يُسنُّ أن يُعيِّن ما يُحرم به ويَلفِظَ به، وأن يَقول: (فَيَسِّرْهُ لِي، وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي)، وأن يَشترط فيَقول: (وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ) أي: منَعني مانعٌ مِنْ مرضٍ أو عدوٍّ أو ذهابِ نفقةٍ ونحوِه، (فَمَحِلِّي) بكسرِ


(١) أخرجه أحمد (٤٨٩٩)، وابن خزيمة (٢٦٠١)، وصححه ابن حجر والألباني. ينظر: التلخيص الحبير ٢/ ٥١٧، الإرواء ٤/ ٢٩٣.
(٢) التاسومة: هي النَّعْل التي تلبس في المشي. وقال ابن قاسم في حاشيته: (تعرف بنجد والحجاز بالنعال ذوات السيور). ينظر: النهاية في غريب الحديث ٥/ ٨٣، حاشية الروض ٣/ ٥٥٢.
(٣) لم نجده في المطبوع من الفروع، ونقله في الكشاف أيضًا.
(٤) ينظر: القاموس ١٠/ ٩٠.
(٥) قوله: (وفي «القاموس» … ) إلى هنا سقط من (س)، وذكر في (أ) بعد قوله: والجمجم.
(٦) أخرجه أحمد (٢٣٥٨)، وأبو داود (١٧٧٠)، والنسائي (٢٧٥٤)، والترمذي (٨١٩)، الحاكم (١٦٥٧)، من حديث ابن عباس ﵄، واختلف في تصحيحه وتضعيفه، فصححه الحاكم والذهبي، وقال الترمذي: (حسن غريب)، وأعله البيهقي، وضعفه الألباني. ينظر: معرفة السنن ٧/ ١٢٠، التلخيص الحبير ٢/ ٥١٩، ضعيف أبي داود ٢/ ١٥٠.
(٧) في (ب): ونية.
(٨) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>