فلا تصحُّ إمامتُه (إِلَّا بِمِثْلِهِ) في ذلك العَجزِ، فلا يصحُّ اقتداءُ عاجزٍ عن نصفِ الفاتحةِ الأوَّلِ، بعاجزٍ عن نصفِها الأخيرِ، أو عكسُه (١).
(فَإِنْ (٢)) تَعمَّد غيرُ الأُمِّيِّ إدغامَ ما لا يُدغَم، أو إبدالَ ما لا يُبْدَلُ، أو اللَّحنَ المُحيلَ للمعنى، أو (قَدَرَ) الأُمِّيُّ (عَلَى إِصْلَاحِهِ) فتَركه؛ (لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ)؛ لأنَّه أَخرجه بذلك عن كَونِه قرآنًا، فهو كسائرِ الكلامِ. قال في «الفروع»: ويَكفر إن اعتَقَد إباحتَه (٣).
(وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ لَحَّانٍ)، بتشديدِ الحاءِ المهمَلةِ، أي: كثيرِ لحنٍ لم يُحِل معنى؛ كجرِّ دالِ «الحمدُ»، وضمِّ هاءِ «لله»(٤)، سواءٌ كان المؤتمُّ مِثلَه أو لا؛ لأنَّ مَدلولَ اللفظِ باقٍ.
فإن لم يَكُنْ كثيرَ اللَّحنِ؛ لم تُكرَه إمامتُه (٥).
(١) قوله: (أو عكسه) هو في (أ) و (س): ولا عكس. (٢) في (د) و (ك): وإن. (٣) ينظر: الفروع ٢/ ٢٨٩. (٤) في (أ) و (س) و (ك) و (د): الله. (٥) قوله: (لم تُكرَه إمامتُه) هو في (أ) و (س): لم يكره.