(وَيُجْزِئُهُ) أي: الرجلَ (فِي نَفْلٍ سَتْرُ عَوْرَتِهِ) المتقدِّمةِ (١)، (وَ) يُجزِئه (فِي فَرْضِ) عَينٍ أو نَذرٍ أو كفايةٍ؛ (سَتْرُهَا) أي: عَورتِه (مَعَ) سَترِ (أَحَدِ عَاتِقَيْهِ (٢)) بلِباسٍ، ولو وصَف البَشرةَ؛ لقولِه ﷺ:«لا يُصلِّي الرَّجُلُ في الثَّوبِ الواحدِ ليس على عاتقِه منه شيءٌ» رَواه الشَّيخانِ عن أَبي هريرةَ (٣)، والمرادُ بالعاتقِ: موضعُ الرِّداءِ مِنْ المَنْكِبِ.
وقولُنا:«بلباسٍ»، أي (٤): سواءٌ كان مِنْ الثوبِ الذي ستَر (٥) به عَورتَه، أم مِنْ غيرِه، لكنْ مَحلُّه إذا قَدَرَ عليه (٦)، وإلَّا؛ فأيُّ شيءٍ ستَر به عاتقَه أَجزأه.
(وَ) تُستحبُّ (٧)(صَلَاتُهَا) أي: المرأةِ (فِي قَمِيصٍ وَخِمَارٍ)، وهو ما تضَعه على رأسِها، وتُدِيره تحتَ حَلقِها، (وَمِلْحَفَةٍ (٨)) أي: ثوبٍ تَلتَحِف به.
(١) قوله: (المتقدمة) سقط من (أ) و (س). (٢) كتب على هامش (ب): قوله: (أحد عاتقيه) أي: الرَّجل، ومثله الخنثى، ولعلَّ اليمين أولى بذلك. م خ. تثنية عاتق، وهو كما في المصباح: ما بين المنكب والعنق، وهو موضع الرِّداء، يذكَّر ويؤنَّث، وجمعه عواتق، والمنكب: مجتمع رأس العضد والكتف. ا هـ. كتب على هامش (ع): قال في المبدع: ولو بخيط. (٣) أخرجه البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦)، وفي مسند أحمد (٧٣٠٧)، بلفظ: «عاتقه». وأخرجه أحمد (٧٤٦٦)، من طريق أخرى عن أبي هريرة ﵁، بلفظ: «عاتقيه». (٤) قوله: (أي) سقط من (س). (٥) في (د): يستر. (٦) كتب على هامش (ب): قوله: (لكن محله إذا قدر عليه) مفهوم هذا: أنَّه لو ستر عاتقه بنحو ورقٍ وجلدٍ مع وجود اللِّباس؛ لم يجزئه، ولعلَّه غير مرادهم، وإنَّما قولهم: (لا بدَّ من ستر أحد العاتقين) من طرح حبل على العاتق، وإلَّا فالعاتق لا يزيد ستره على ستر العورة مع تصريحهم ونحوه، تأمَّل. س م. (٧) في (د) و (س): ويستحب. (٨) كتب على هامش (ع): قوله: (الملحفة) هي بكسر الميم، وتسمى: جلبابة، بثلاث موحدات. [العلامة السفاريني].