وكان مُكْثِرًا، أَرْسلَ لمِرْوانَ بِزكاةِ عَيْنِ مالِهِ خَمْسَةَ آلافٍ، وخلَّفَ يَوْمَ مات مئتيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وخمسينَ ألفِ دِرْهمٍ، وطافَ (٥) على تِسْعِ جَوَارٍ في لَيْلَةٍ، ثُمَّ أَيْقَظَ العاشرِةَ؛ فَغَلَبَهُ النَّوْمُ؛ فاسْتَحْيَتْ أنْ تُوقِظَهُ.
ماتَ عن أربعٍ وسَبْعينَ في سَنَةِ خَمْسٍ، وقيلْ سَبْعٍ. وليسَ بشيءٍ. وقيل: ثمانٍ وخمسينَ في قَصْرِهِ بالعَقيقِ على سَبْعَةِ أميالٍ، أو عَشَرَةٍ، أو ثلاثةٍ -والأوَّلُ أَصَحُّ- من المدينة، وحُمل على رِقابِ الرِّجالِ إليها، فَصَلَّى عليه مَرْوَانُ بنُ الحكَمِ، ودُفِنَ
(١) في الأصل (بآخره)، والمثبت من "سير أعلام النبلاء" ١/ ١٢٣. (٢) حمراء الأسد: جبل أحمر جنوب المدينة، على بعد عشرين كيلًا، من طريق بدر. "المعالم الأثيرة"، ص:١٠٣. (٣) في الأصل: عمرو، و المثبت هو الصواب. (٤) في المخطوطة: الهندي، وهو تحريف. (٥) في الأصل زيادة هكذا: وطاف في ليلة على .... إلخ.