الوجه الثالث: تكفي التخلية لنقل الضمان إلى المشتري، ولا تكفي لجواز تصرفه (١).
رابعاً: المذهب الحنبلي:
ينقسم المنقول في الضمان بالعقد إلى قسمين:
القسم الأول: ما فيه حق توفية كالمكيل والموزون، فلا يكون الضمان فيه إلا بالقبض.
القسم الثاني: ما ليس فيه حق توفية، ففيه روايتان:
الرواية الأولى: أنه يضمن فيه بمجرد العقد ولا يحتاج إلى قبض (٢)، وهي المذهب، وعليها جماهير الحنابلة.
الرواية الثانية: أنه لا يضمن بالعقد إلا بالقبض.
وأما كيفية القبض في المنقولات ففيها روايتان أيضا:
الرواية الأولى: أن القبض في المكيل بكيله، وفي الموزون بوزنه، وفي المعدود بعدّه، وفي المذروع بذرعه، وفي الصبرة وما ينقل بنقله، وفيما يتناول بتناوله.
الرواية الثانية: أن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز (٣).
(١) انظر: الحاوي (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١)، روضة الطالبين (٣/ ٥٠١، ٥١٧ - ٥٢٠)، الاعتناء (١/ ٤٣٥)، مغني المحتاج (٢/ ٦٥، ٧٢ - ٧٣).(٢) هذا إذا كان البائع باذلا للمبيع غير ممتنع من تسليمه. أما إذا امتنع البائع من تسليمه كان الضمان على البائع.انظر: شرح الزركشي (٣/ ٥٤٠)، تقرير القواعد (١/ ٢٩٥)، الشرح الممتنع (٨/ ٣٧٨ - ٣٨٠).(٣) انظر: المغني (٦/ ١٨١ - ١٨٨)، تقرير القواعد (١/ ٢٩٥ - ٢٩٨، ٢/ ٣٢٤)، الإنصاف مع المقنع (١١/ ٥٠، ٥٠٤ - ٥٠٧، ٥١٢ - ٥١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.