قوله:(وفي النحر طعن بلبة) أي وصفة الذكاة في النحر هي طعن بلبة الإبل واللبة واللبب حفرة في الصدر في أصل العنق.
ابن رشد: ولا يشترط فيه قطع شيء من حلقوم ولا ودج، لأن محله اللبة وهو محل تصل منه الآلة إلي القلب فيموت بسرعة. انتهي (٢).
وقوله:(وشهر أيضا الاكتفاء بنصف الحلقوم، والودجين) أي والودجين جميعا لا نصفهما لا كما قال الشارح (٣) الله.
قوله:(وإن سامريا) أي وإن كان المميز سامريا لأن السامرية صنف من اليهود لا يؤمنون بالبعث (أو) كان (مجوسيا تنص) لأنه صار نصرانيا فتصح ذكاة الكافر المذكور إن أتم الصفة المذكورة (وذبح) الذبيحة (لنفسه) وهي (مستحله وإن) كان (أكل الميتة) بشرط (إن لم يغب) عليه وقت الذبح وأما إن ذبحها لمسلم فسيأتي - إنشاء الله - وأما إن ذبح لنفسه ما لا يستحله فلا تؤكل.
قوله:(لا صبي ارتد) أي لا تؤكل ذبيحة صبي ارتد إذ لا تجوز ذبيحة المرتد ولا صيده، جعل ارتداد الصبي هنا ارتدادا.
وقوله:(وذبح لصنم، أو غير حل) أي لا يؤكل ما ذبح لصنم ولا ما ذبح من غير حل (له إن تبت) تحريمه عليه (بشرعنا) كذي الظفر من الإبل والنعام والإوز والدجاج لأنه دخل علي فساد.
وفي الذخيرة قال بعض العلماء: قد يحرم الله تعالى ما لا مفسدة فيه عقوبة وحرمانا أو تعبدا. فالأول كتحريم ذي الظفر والشحوم على اليهود عقوبة لهم ولو كان لمفسدته لما حل لنا مع أنا أكرم على الله منهم ونص الله تعالى على ذلك بقوله
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٣، ص: ٢٠٨. (٢) البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة. تأليف أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي. ت ٤٥٠ هـ. ج ٤، ص: ٣٤٩، حققه د. محمد حجي وآخرون، ط ٢: ١٩٩٨ م (٣) قال بهرام ما نصه: ونصف الودجين وهو محتمل لمعنيين أحدهما: أن يقطع واحد مهما ويترك الآخر وفيه رواية بالأكل ورواية بعدمه، قيل وهو الأقرب لعدم إنهار الدم والثاني أن يقطع من كل واحد منهما النصف فقد صدق عليه في كل صورة أنه قطع نصف الودجين … .] أنظر الشرح الأوسط للشيخ بهرام مخطوط. باب الذكاة، ص: ١٦٥.