اللخمي: وكذلك إن طرأ المرض والخوف، فإنه يبني، وهو المرجوع إليه، وقال فيمن أخرجه القاضي لدين إن بنى أجزأه. واستحب الابتداء، وقال ابن القاسم: يبتدئ. انتهى من التبصرة (١).
قوله:(وخرج وعليه حرمته) أي وإن طرأ العذر المبيح للخروج على معتكف، فإنه يخرج وعليه حرمة الاعتكاف، ويجتنب كل ما يجتنبه.
قال القرافي: وجملة ما يخرج إليه خمسة نظمها قوله: (٢)
وما له أن يخرجا إذا نوى أن يبرحا … إلا بخمسة قد صرحا
منها هدية حاجة الإنسان … والحيض والنفاس للنسوان
ونازل من حادث أو من مرض … وسعيه في فوته لا يعترض
قوله:(وإن أخره بطل؛ إلا ليلة العيد ويومه) أي وإن زال عذر المعذور، وأخر البناء بطل اعتكافه، إلا أن يكون التأخير لأجل عيد وافقه، فإن ذلك لا يبطل اعتكافه، لأن الليل كالتبع ليومه، ويوم العيد عذره.
قوله:(وإن اشترط سقوط القضاء لم يفده) أي وإن اشترط المعتكف في اعتكافه متى عرضت له ضرورة توجب القضاء فلا قضاء، لم يفده ذلك الشرط لقوله: ﴿كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط﴾ (٣). انتهى.
وتفسير الشارح في هذا الفصل فيه ما فيه.
(١) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٨٤٦. (٢) الأبيات للغافقي انظر شرح زروق لرسالة ابن أبي زيد: ج ١، ص: ٣١٣. (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير من اسمه سيف، ص: ٢٩٧. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١٦) - كتاب الصلاة، الحديث: ٤٢٧٢. وأخرجه أحمد في مسنده، الحديث: ٢٥٨٢٧.