كما إذا أقر بالقتل عمدا، فإنه يؤخذ به، فإن قتل قصاصا فلا كلام، وإن عفى عنه مجانا يبقى مكاتبا، وإن عفى عنه ليملك فلا.
وقال صاحب شفاء الغليل في قوله: وإقرار في رقبته صوابه وإقرار في ذمته (١) وهو غفلة منه كم الله، بل هو كما قال الشيخ ﵀:
كفى المرء نبلا … أن تعد معايبه
فكم من عائب قولا صحيحا … وآفته من الفهم السقيم
قوله:(وإسقاط شفعته) أي وللمكاتب إسقاطه شفعة وجبت له، ظاهره بالنظر أم لا، لأنه لم يذكره في المسائل التي ذكر فيها النظر.
قوله:(لا عتق، وإن قريبا، وهبة، وصدقة، وتزويج، وإقرار بجناية خطإ، وسفر بعد) أي ولا يجوز للمكاتب عتق عبد وإن كان قريبا منه كوالده وولده لأنه إتلاف لما له أي وكذلك لا يجوز له الهبة والصدقة، إلا الخفيف الذي جرت العادة بمثله، ولا يجوز له أن يتزوج لأنه عيب وله أن يتسرى، وكذلك لا يجوز إقرار بجناية خطإ لمن لا يتهم عليه وكذلك لا يجوز له سفر بعيد.
وقوله:(إلا بإذن) راجع على المسائل الست، هذا قول ابن القاسم، وقال غيره: لا يجوز وإن أذن السيد بالعتق والهبة والتزويج، لأن ذلك يؤدي إلى عجزه.
قوله:(وله تعجيز نفسه، إن اتفقا، ولم يظهر له مال) أي وللمكاتب تعجيز نفسه بشرطين:
أحدهما: أن يتفق هو وسيده على ذلك، وإن اختلفا فلابد من الحاكم.
الثاني: أن لا يكون له مال ظاهر، وأما إن كان له مال ظاهر فلا يجوز وإن اتفقا لحق الله تعالى في العتق، وإن اتفاقا على العجز ولم يكن له مال ظاهر، فإنه يرق لسيده ولو ظهر له مال بعد.
قوله:(فيرق، ولو ظهر له مال كأن عجز عن شيء، أو غاب عند المحل ولا مال له، وفسخ الحاكم، وتلوم لمن يرجوه) أي كما يرق المكاتب إذا عجز عن شيء حال أجله من النجوم التي كانت عليه، أو كان غائبا عند المحل أي حلول الأجل أو كان غائبا عند المحل أي عند حلول الأجل ولا مال له هنالك تؤدى منه الكتابة إن الحاكم يفسخ