وغيره لكان أحسن أي وإذا دبر الذمي عبده المسلم، فإن تدبيره ذلك يمضي سواء ملكه مسلما أو ملكه كافرا ثم أسلم ثم دبره (وأوجر له) ولا يستخدمه، لأن فيها هوان المسلم إذا وقع الحكم بينه وبين الكافر حكم بحكم الإسلام، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وإن أسلم هذا الذمي رجع المدبر إلى خدمته.
قوله:(وتناول الحمل معها، كولد لمدبر من أمته بعده. وصارت به أم ولد إن عتق) أي وإن دبر أمة حاملا، فولدها بمنزلتها فهو مدبر معها، وكذلك يتناول التدبير، وولد مدبر من أمته لا أمة غيره من سيده أوغيره ولا من حرة إن حصل الولد في بطن أمه بعد تدبير الأب، فإن تدبير الأب يتناول ما في ظهره كما يتناول ما في بطن الأم.
وأما إن حصل الولد في بطن أمه قبل التدبير فإنه رق للسيد، فإن حصل بعد التدبير في بطن أمه تصير الأم بذلك الولد أم الولد إن عتق الأب، وهذا أحد القولين في هذا الفرع، لو قال الشيخ: وهل تصير الأمة بهذا الولد إن أعتق أبوه أم ولد أم لا قولان، لأن فيه القولين من غير ترجيح.
قوله:(وقدم الأب عليه في الضيق) أي وإن ضاق الثلث على هذا المدبر وولده هذا، فإنه يقدم بالعتق عن الولد.
قال ابن عبد السلام: وهذا هو الظاهر، والمنقول من المدونة وغيرها لا يقدم عنه بل بالحصص، كما إذا دبر جماعة في موضع واحد.
قوله:(وللسيد نزع ماله إن لم يمرض، ورهنه، وكتابته) أي وجاز للسيد نزع مال مدبره إن لم يمرض مرضا مخوفا في العادة، وأما إن مرض مرضا مخوفا في العادة فليس له نزعه، وكذلك للسيد رهن المدبر في دين سابق للتدبير، وأما الدين الحاصل بعد التدبير، فلا يرهن إلا خدمته، أو استخدمه في حياة السيد، وكذلك للسيد مكاتبة مدبره.
قوله:(لا إخراجه بغير حرية. وفسخ بيعه إن لم يعتق والولاء له) أي لا يجوز للسيد إخراج مدبر لغير حرية فلا يهبه ولا يتصدق به ولا يبعه، فإن باعه فسخ ذلك البيع إن لم يعتق، وإن فات بالعتق أو الإيلاد فلا يفسخ، لأنه الانتقال من الأدنى وهو التدبير إلى الأعلى وهو العتق، لأن عتق أم الولد من رأس المال.
قوله:(كالمكاتب) تشبيه أي كما يفسخ البيع في المكاتب إذا بيع، إلا أن يعتقه المبتاع أو بولدها فلا يفسخ، لأنه انتقال من الأدنى إلى الأعلى وهو العتق، أفتى ابن