المحاربين لمن أتى بشاهدين من أهل الرفقة لا يقال أنها شهادة عدو على عدوه، وأجيزت للضرورة لا يدفع لهما ذلك إن شهدا به لأنفسهما.
قوله:(ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها: ثبتت، وإن لم يعايناها) أي إن شهد عدلان أن هذا الرجل بعينه هو المشتهر بالحرابة ثبتت الحرابة عليه وإن لم يعاينا الحرابة.
قوله:(وسقط حدها بإثيان الإمام طائعا، أو ترك ما هو عليه) أي وسقط حد الحرابة من القطع والنفي والسجن عن المحارب إذا أتى الإمام طائعا تائبا قبل الظفر به أو تبين ترك ما كان عليه من إفساد وإن لم يأت الإمام، وهو مذهب ابن القاسم ولا يسقط عنه غيرها من حقوق الله وحقوق الآدميين قال تعالى: ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾ [المائدة: ٣٤] وقيس عليه المرتد بجامع الإعلان بخلاف السارق، لقوله تعالى: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه، وأصلح فإن الله يتوب عليه﴾ [المائدة: ٣٩] وقيس عليه الزنديق بجامع الاستسرار، ويفهم من قوله: بإتيان الإمام طائعا، أن تأمين الإمام لا يسقط عنه حد الحرابة وهو المشهور، وقيل: يسقط به.