قوله:(وسقط الحد إن سقط العضو بسماوي) أي ويسقط الحد الذي هو القطع بسقوط العضو الذي تعلق به الحكم بسماوي أو غيره بعد ثبوته القطع فيه، وأما إن سقط قبل ثبوت القطع، فإنه يقطع مما يلي ذلك العضو.
قوله:(لا بتوبة، وعدالة، وإن طال زمانهما) أي لا يسقط القطع الثابت بسرقة بتوبة السارق، ولو مشى على الماء، ولا بثبوت عدالته، وإن طال زمن التوبة والعدالة.
قوله:(وتداخلت إن اتحد الموجب، كقدف، وشرب) أي وتداخلت الحدود إن اتحد الموجب، وذلك كحد قذف وشرب، لأن الموجب فيهما ثمانين، فإن قذف وشرب خمرا فإنه يجلد ثمانين.
قوله:(أوتكثرت) أي وإن لم يتحد الموجب كالقذف والزني، فإن الحد يكرر الجلد للزاني مائة، وللقذف ثمانين. انتهى.
مسألة: قال سحنون عيسى بن مسكين: فكل ما أنفق الرجل أو جعله من جعل أو رشوة على ما يظهر له ما سرق منه أو غصب فهو على السارق والغاصب ويلزمه غرمه قل أو كثر مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان مقوما، إذا ثبت قدر ذلك ببينة.
ابن القاسم: الظالم أحق أن يحمل عليه، ولأشهب مثله. وقال علي ابن أبي طالب: لا تسمعوا قول السراق لأنهم خبثاء إذا أحدثوا حديثا، فأحدثوا عليهم حكما، ولا تتبعوا سبيل الظلمة فتهلك أموال المسلمين بغير حق، وتبيحوها لأهل البغي والظلم والعدوان لقوله تعالى: ﴿ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم﴾ [التوبة: ٧٣] الآية. انتهى من المجموعة.
والمال المسروق أو ما في أيد اللصوص وجهل ربه كان لقطة وفي الوديعة خلاف، لأن ربها فرط حين لم يشهد.