للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مات، ولا يقولون من ضربهم، وهذا في العمد وأما في الخطأ فلا، إلا على جميعهم، وتوزع الدية على عواقلهم، ولا تختص عاقلة دون أخرى، ولا فرق بين كون الضرب واحد، أو متعدد ويحلفون في الخطأ لمن ضربهم مات.

قوله: (ومن أقام شاهدا على جرح، أو قتل كافر، أو عبد، أو جنين حلف واحدة، وأخذ الدية، وإن نكل برئ الجارح إن حلف، وإلا حبس) أي من أقام شاهدا على أحد هذه الأمور لم يطلب بقسامة، إذ لا قسامة فيها، ولكن يحلف يمينا واحدة على ما شهد به شاهده، واقتص من الجرح، إن كان عمدا، وإن كان خطأ أخذ ديته، وكذلك الكافر يأخذ ديته، والسيد يأخذ قيمة العبد، ويأخذ مستحق الجنين غرته، فإن نكل عن اليمين قيل للجريح أحلف، فإن حلف برئ وكذلك الحكم فيمن ذكر بعده، وإن نكل الجاني عن اليمين حبس ظاهره حتى يعترف أو يحلف أو يموت.

قال ابن الجلاب: إن طال حبسه أطلق.

قوله: (فلو قالت: دمي وجنيني عند فلان. ففيها القسامة، ولا شيء في الجنين، ولو استهل) أي فلو قالت امرأة دمي وجنيني عند فلان، فإن القسامة فيها هي، ولا قسامة في الجنين، لأنه جرح ولا شيء فيه، ولو استهل لأنه دعوى بغير شاهد. انتهى.

وفي النوادر عن أصبغ من رمى بدمه نفرا فأخذ واحد منهم فسجن وتغيب الباقون، فطلب الأولياء البقاء حتى يجدوا الباقين، وطلب المسجون إما أن يقسموا عليه أو يرسلوه فيستأنى به قدر ما يطلبونهم ويرجى الظفر بهم ويتلوم لهم في ذلك. فإن تم التلوم أقسموا على هذا وقتلوه، ثم ليس لهم على من وجد من الباقين إلا ضرب مائة وسجن عام (١)، ولهم صلح المسجون على مال يقسمونه على من شاؤوا من الباقين ويحبس المصالح سنة بعد ضربه مائة. انتهى من البرزلي (٢).


(١) النوادر والزيادات: ج ١٤، ص: ١٧١/ ١٧٢. بتصرف.
(٢) نوازل البرزلي: ج ٦، ص: ١١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>