للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقار، فإنه لا يحكم عليه فيه إلا بعد الإعذار.

قوله: (وحكم بما يتميز غائبا بالصفة كدين) لما فرغ من الحكم على الغائب شرع في الحكم على الغائب بالصفة أي وحكم الحاكم بشيء يتميز في حال كونه غائبا بالصفة.

قوله: كدين تشبيه أتى به استدلالا، كأنه قال ألا ترى أن يحكم به بالصفة.

قوله: (وجلب الخصم بخاتم، أو رسول) أي وجلب الطالب خصمه بخاتم القاضي أو رسوله أو كتابه (إن كان) الخصم (على مسافة العدوى)، والعدوى المعونة، وفسروه بما يذهب ويروح إلى منزله في يومه، وحجب الإجابة على المطلوب وإن كان عليه فيه ضرر، لارتكاب أخف الضررين، ولأنه لا يتم مصالح الأحكام وإنصاف المظلومين إلا بذلك، وأجرة الرسول على الطالب إن لم يلد المطلوب وإن لد فالأجرة عليه قال ابن عاصم:

وأجرة العون على الطالب الحق … أو من سواه إن ألد مستحق

قوله: (لا أكثر: كستين ميلا، إلا بشاهد) أي لا يجلبه في أكثر من مسافة العدوى كستين ميلا، إلا أن تكون الدعوى بشاهد فتجب الإجابة عليه.

قوله: (ولا يزوج امرأة) أي وقد تقدم في باب النكاح أن الحاكم يكون وليا، فإن كان وليا فلا يزوج امرأة (ليست بولايته) وإن كانت في ولايته قبل ذلك، وإن كانت في ولايته، فإنه يزوجها وإن كانت قبل في غير ولايته وفسره البساطي في المسافر.

قوله: (وهل يدعى حيث المدعى عليه) أي وهل يطلب الحق حيث المدعى عليه (وبه عمل) في المدونة، وبه حكم ابن بشير في الأندلس، (أو) يطلب حيث (المدعى؟ وأقيم منها) أي وأقيم هذا القول من المدونة.

الحاصل: أن في المسألة خمسة أقوال وذكر الشيخ منها قولين، وقيل: حيث الشهود، وقيل: حيث أعدل القضاة، وقيل: حيث المدعى فيه، وهو ظاهر كتاب القسمة.

قوله: (وفي تمكين الدعوى لغائب) أي وفي تمكين المحتسب في الدعوى (بلا وكالة) صونا للأموال أقوال، كما إذا استولى على غائب، أو عمل عيبا في داره، أو أرضه، وعدم تمكينه، لأنه ليس بوكيل ولا مالك (تردد) لو قال قولان، لأنه الأليق باصطلاحه.

<<  <  ج: ص:  >  >>