قوله:(لا إن أبق منه؛ وإن مرتهنا، وحلف) أي فإن أخذه الآبق ثم ضمنه، فلا ضمان عليه، وإن كان الذي أبق منه مرتهنا فلا يضمنه، إذ هو مما لا يغاب عليه، ولكن يحلف على أحد الروايتين، وعليها اختصر ابن أبي زيد ولا يحلف في الرواية الأخرى وعليه اختصر أبو سعيد البراذعي (١).
قوله:(واستحقه سيده) أي ويستحق الآبق سيده (بشاهد، ويمين)، وامرأتين بمن كسائر الأموال بلا استيناء ولا تضمين.
قوله:(وأخذه، إن لم يكن إلا دعواه) أي وأخذ الآبق مدعيه بعد الإستيناء وتضمينه إياه إن لم يكن إلا دعواه (إن صدقه) الآبق.
قوله:(وليرفع للإمام، إن لم يعرف مستحقه، إن لم يخف ظلمه) أي وإن أخذ آبقا لم يعرف ربه رفعه إلى الإمام العدل، وأما لغير العدل فلا يرفعه إليه، فإن فعل فإنه يضمنه، لأن غير العدل كالعدم.
قوله:(وإن أتى رجل بكتاب قاض، أنه قد شهد عندي: أن صاحب كتابي هذا فلان، هرب منه عبد، ووصفه) أي وإن أتى رجل أو إمرأة إلى قاض بكتاب قاض آخر أنه أي أن الأمر والشأن قد شهد عندي أن صاحب كتابي هذا فلان بن فلان هرب منه العبد ووصفه بصفاته، ومثل تلك الصفات عند القاضي الذي الآبق في يده فليدفع إليه بذلك).
(١) خلف بن أبي القاسم بن سليمان الأزدي، القيرواني، المغربي، المالكي، البراذعي (أبو سعيد) من حفاظ المذهب المالكي ومن أصحاب أبي محمد بن أبي زيد وأبي الحسن القابسي. قدم دمشق. له التهذيب في اختصار المدونة. معجم المؤلفين: ج ٤، ص: ١٠٦.