للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عياض: وهو المشهور فأي فائدة للجاعل إذا قال له: أرق هذا الجبل فلك هذا.

قوله: (ولمن لم يسمع جعل مثله إن اعتاده، كحلفهما بعد تخالفهما، ولربه تركه) أي ولمن لم يسمع قول الجاعل إن اعتاد طلب الآبق أو الشارد جعل مثله، كما للمجعول جعل مثله، إذا تخالف، والجاعل في قدر الجعل بعد أيمانهما.

قوله: (وإلا فالنفقة) أي وإن لم يعتد طلب الآبق والشارد له ما أنفق عليه إذا أتى به، ولربه تركه في النفقة وحقه أن يصله بقوله: إن اعتاده.

قوله: (وإن أفلت) أي فإن أفلت الآبق والشارد من يد المجعول (فجاء به آخر فلكل نسبته) أي قدر تعبه، هذا إذا لم يرجع إلى الموضع الأول، أو ما قرب منه، وأما إن رجع إليه فلا شيء للأول.

قوله: (وإن جاء به ذو درهم وذو أقل اشتركا فيه) أي وإن جاء بالآبق من جعل له ربه درهما، ومن جعل له نصف درهم، اشتركا في الدرهم، لأنه الأكثر، ولصاحب الدرهم ثلثاه، ولصاحب النصف ثلثه.

قوله: (ولكليهما الفسخ ولزمت الجاعل بالشروع) أي وللجاعل والمجعول الفسخ والفسخ قبل العمل مجان، لأنه ينعقد، فإن شرع في العمل لزم الجاعل، وأما المجعول فله الترك متى شاء.

قوله: (وفي الفاسد جعل المثل) أي وفي الجعل الفاسد إن وقع ونزل، ولم يطلع عليه إلا بعد الشروع جعل مثله، وأما قبل الشروع فإنه يفسخ.

قوله: (إلا بجعل مطلقا فأجرته) أي إلا أن يكون الجعل جعلا مطلقا تم العمل أو لم يتم فإن وقع ونزل فله أجر مثله.

<<  <  ج: ص:  >  >>