قوله:(صح وندب إعارة مالك منفعة بلا حجر) أي ولم يستغن الشيخ عن قوله: صح بندب، لأن كل مندوب صحيح، وليس كل صحيح مندوب أي وصح إعارة مالك منفعة بملك أو إجارة، أو حبس، غير محجور عليه، إذ المحجور لا تبرع له، والعارية من التبرع.
قوله:(وإن مستعيرا) أي وتصح إعارة مالك منفعة وإن كان مستعيرا.
قوله:(لا مالك انتفاع) أي ليس لمالك انتفاع العرية كسكني الرباط، والجلوس في المسجد، أو السوق، أو الطرق.
قوله:(من أهل التبرع عليه) أي وشرط المستعير أن يكون أهلا للتبرع عليه بالمستعار بخصوصيته، فلذلك لا يعار عبد مسلم لذمي، وأحرى المعاهد والحربي أحرى.
قوله:(عينا) أي وشرط المستعار أن يكون عينا أي ذاتا ينتفع بها ويبقى قائما. غفل الشارح هنا نعم الله.
قوله:(لمنفعة) أي لأجل منفعة، فلا يصح إعارة ما لا منفعة فيه.
قوله:(مباحة، لا كذمي مسلما، وجارية لوطء) أي لا يصح إعادة منفعة غير مباحة، فلذلك لا يصح إعارة ذمي مسلما، أو مصحفا، أو جارية لوطئ. لو قال الشيخ: وجارية للاستمتاع لأنه أعم.
قوله:(أو خدمة لغير محرم، أو لمن تعتق عليه، وهي لها) أي ولا تصح عارية جارية لخدمة لغير المحرم، لأن ذلك يؤدي إلى الخلوة معها، وكذلك لا تجوز إعارة خادم لمن يعتق عليه، لأنه كما يحرم عليه ملك الرقبة يحرم عليه ملك المنفعة، فإن وفع ونزل فالخدمة للجارية مدة العارية.
قوله:(والأطعمة والنقود قرض) أي وإن أعاره الأطعمة والنقود، فإنه يكون قرضا، إذ لا تراد إلا لاستهلاك أعيانها.
قوله:(بما يدل) هذا هو الركن الرابع، وهو الصيغة، وهي كل ما يدل على العارية من قول أو فعل أو إشارة.
قوله:(وجاز أعني بغلامك لأعينك إجارة) أي وجاز أن يقول له: أعني بغلامك أو ثورك اليوم أو اليومين أو الثلاثة لا عينك بغلامي أوثوري، فليس هذا بإعارة، بل يرجع إلى حكم الإجارة، أجازه ابن القاسم ورآه من الرفق.