مسألة: وإذا كان بيد المفقود ودائع فلا يحكم لصاحبها بها حتى يحكم بموته، بخلاف الدين في الذمة، لاحتمال لو حضر لا دعى الضياع والخسارة في القراض.
قوله:(وإن أودع صبيا، أو سفيها، أو أقرضه أو باعه فأتلف لم يضمن وإن بإذن أهله، وتعلقت بذمة المأذون عاجلا وبذمة غيره إذا عتق، إن لم يسقطه السيد) أي وإن أودع إنسان صبيا أو سفيها، وإن شيخا أو أقرضه، أو باعه فأتلف ذلك، لم يضمن، لأن صاحب الشيء هو الذي سلطه عليه، وهو محجور، ولو ضمن المحجور لما كان للحجر فائدة، إلا أن يكون المحجوز جعل ذلك في نفقته وكسوته فإنه يضمنه، لأنه صان به ماله، فإن فوت العبد المأذون له في التجارة الوديعة، تعلقت بذمته عاجلا، وبذمة غير المأذون إن عتق، إلا أن يسقطه السيد عنه فيسقط، والعبد المأذون له لا يتوكل أي لا يكون وكيلا ويقبل الودائع.
قوله:(وإن قال: هي لأحدكما ونسيته تحالفا، وقسمت بينهما) أي وإن قال الذي في يده الوديعة لأحدكما ونسيت أيكما هو، قسمت بينهما بعد أيمانهما، وإن نكل أحدهما انفرد به الحالف ولا ضمان عليه، وقيل: يغرم لكل واحد منهما ما ادعاه لنسيانه، فلو كانت الوديعة مائة وخمسين فادعى كل واحد منهما المائة قسمت بينهما وتبقى الخمسين بلا مالك، وتجعل في مصالح المسلمين.
قوله:(وإن أودع اثنين جعلت بيد الأعدل) أي وإن أودع إنسان وديعة لاثنين، جعلت بيد الأعدل منهما، وإن كانا عدلين أقرع إذ لا مرجح.