للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الميت.

قوله: (وبسعيه بها لمصادر) أي وضمن المودع الوديعة التي في يده إن مشى بالوديعة إلى ظالم. انتهى.

ابن عبد السلام: ومشى بها إلى ظالم، وإذا قيل فيمن دل غاصبا على مال رجل فغصبه أنه ضامن، فأحرى هنا؛ لأن ذلك لم يلتزم حفظ المال بخلاف المودع. انتهى.

ابن عرفة: قول ابن الحاجب وابن شاس: لو سعى بها إلى مصادر ضمنها، واضح لتسببه في تلفها، ولا أعلم نص المسألة، إلا في وجيز الغزالي. إنتهى من ابن غازي (١).

قوله: (وبموت المرسل معه لبلد، إن لم يصل إليه، وبكلبس الثوب، وركوب الدابة) أي وضمن المودع الوديعة إن أرسلها إلى ربها، فمات الرسول قبل وصول المكان الذي أرسل إليه، لأنه محمول على التعدي، وأما إن وصل الرسول إلى ذلك البلد، فإنه يحمل على الرد.

قوله: وبكلبس الثوب وركوب الدابة، وهذا تكرار مع قوله: وبانتفاعه بها.

قوله: (والقول له أنه ردها سالمة، إن أقر بالفعل) أي والقول للمودع أنه رد الوديعة لربها سالمة إن أقر بالفعل، وأما إن شهدت عليه البينة بذلك الفعل فلا يبرأ من الضمان، إلا بقيام بينة أنه ردها سالمة.

قال بن فرحون: وإذا ادعى المودع رد الوديعة، فالقول قوله مع يمينه وهو مدع، وإنما ترجح قوله، لأنه استأمنه والأمين مصدق. انتهى منه (٢).

قوله: (وإن أكراها لمكة ورجعت بحالها، إلا أنه حبسها عن أسواقها فلك قيمتها يوم كرائه. ولا كراء، أو أخذه وأخذها) أي وإن أكرى المودع الوديعة إلى مكة مثلا ورجعت بحالها، إلا أنه حبسها عن أسواقها، فالمالك مخير في أخذ القيمة منه يوم أكراها، لأنه يوم التعدي، ولا كراء للمالك، أو أخذ كرائها منه والدابة.

قوله: (وبدفعها مدعيا أنك أمرته به، وحلفت وإلا حلف وبرئ) أي وضمن المودع الوديعة بدفعها لغير ربها في حال كونه مدعيا أنك يا رب الوديعة أمرته بدفعها،


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٤٠.
(٢) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ٢، ص: ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>