قوله:(فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح) أي فإن اعلم المحيل المحال عليه بعدم الدين على المحال عليه، واشترط عليه البراءة من الدين، صح ذلك الشرط ويبرأ منه.
قوله:(وهل إلا أن يفلس أو يموت؟ تأويلان. وصيغتها، وحلول المحال به وإن كتابة أي وهل يصح هذا الشرط مطلقا فلس المحال عليه أو مات، وهو ظاهر المدونة وعليه حملها بعضهم.
فرع: إذا مات المحال عليه، فقال المحال: أحلتني على غير أصل دين فأرجع عليك، وقال المحيل: بل على دين صدق المحيل. التوضيح (١).
أو يصح إلا أن يفلس أو يموت، فيرجع على المحيل فيه تأويلان.
الشرط الثالث: الصيغة.
والصيغة كل ما دل أنه انتقل به من ذمة هذا إلى هذا، وقيل: لا بد من التلفظ بلفظ الحوالة، يؤخذ من أنه لو قال: خذ حقك من هذا، وأمره بالدفع، ليس بحوالة، وهو نص سماع يحمي عن ابن القاسم، وإنما الحوالة أن يقول له أحيلك. ابن رشد: لا يكون إلا بلفظ الحوالة، أو ما ينوب. ابن ناجي.
الشرط الرابع: حلول الدين المحال به، وإن كان كتابة.
قوله:(لا عليه) أي لا يشترط حلول الدين المحال عليه وإن كان كتابة.
وقوله:(وتساوي الدينين) أي والشرط الخامس في الحوالة: تسوية الدينين المحال به والمحال عليه قدرا وصفة).
قوله:(وفي تحوله على الأدنى تردد) لما ذكر أن من شرط الحوالة تساوي الدينين، ذكر الخلاف في إحالة على المساوي في القدر أدنى صفة، هل يجوز لأنه معروف، أو لا يجوز لأن الرخصة لا تتعدى محلها، وأما تحوله على الأعلى فلا يجوز لأنه سلف بزيادة.
قوله:(وأن لا يكونا طعاما من بيع) هذا هو الشرط السادس من شروط الحوالة، وهو أن الدينين لا يجوزان، يكونا من طعام بيع،، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، مفهومه أنه إذا كانا من قرض، فإنه يجوز وهو كذلك، ولذلك إن كان أحدهما من قرض