عبد الحق عن بعض شيوخه: أن الإشهاد على الشريك إنما يقيد إذا رضي وإلا فلا، لأن المسألة المختلف فيها لا يفيد الإشهاد فيها على الخصم إلا بتسليم الخصم أو حكم الحاكم. انتهى من الطنجي (١).
قوله:(أو يكون بكتابين، وفيما ليس لهما، وكتب في كتاب: قولان) أي هذا معطوف على قوله: إلا أن يشخص أي أو يكون الحق مكتوبا في كتابين، كما إذا باعا فرسا مثلا بمائة، فكتب كل منهما خمسين في كتاب عنده، فإنه لا يدخل مع صاحبه إذ اقتضى من الغريم حقه أو صالحه فيه.
وقوله: وفيما ليس أصله مشتركا بينهما وباعاه له، وكتباه في كتاب واحد قولان، وهذا إنما يتصور إذا جمعا سلعتيهما في صفقة واحدة بناء على القول بجوازه.
قوله:(ولا رجوع إن اختار ما على الغريم) أي وحيث لصاحبه الدخول عليه وله الترك، فإن ترك الدخول معه واختار ما على الغريم فلا رجوع له، (وإن هلك) ما على الغريم بموت أو فلس لأنه قد رضي به.
قوله:(وإن صالح على عشرة من خمسينه، فللآخر إسلامها، أو أخذ خمسة من شريكه، ويرجع بخمسة وأربعين، ويأخذ الآخر خمسة) أي فإذا باع الشريكان متاعا لهما لرجل بمائة مثلا ثم صالح أحدهما الغريم من خمسينه، أو خذ خمسة من صاحبه الذي صالح ثم يرجع على الغريم بخمسة وأربعين الباقية من حقه، ويأخذ منه الذي صالحه بخمسة التي أخذ منه صاحبه.
قوله:(وإن صالح بمؤخر عن مستهلك لم يجز إلا بدراهم، كقيمته فأقل، أو ذهب كذلك، وهو مما يباع به) أي وإن صالح الطالب لمستهلك بشيء مؤخر لم يجز، لأنه فسخ دين في دين، إلا أن يكون الذي صالح به دراهم (٢) مثل قيمة المستهلك فأقل فيجوز ذلك الصلح، لأنه إن صالحه بمثل القيمة فقد أحسن إليه بالتأخير، وإن صالحه على أقل من القيمة فقد أحسن إليه بالتأخير والإسقاط، فلا يجوز أن يصالحه بأكثر لأنه سلف بزيادة، والذهب كالدراهم في هذا، إنما يجوز هذا كله إذا كان المستهلك مما يباع بالوزن والذهب، وإلا فلا يجوز، لأنه صرف مستأخر.
(١) أبو الحسن على بن عبد الرحمن اليفري الشهير بالطنجي: الفقيه الحافظ أخذ عن أبي الحسن الصغير وغيره، وعنه الإمام السطي وغيره له تقييد على المدونة. مات سنة: ٧٣٤ هـ .. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٣١٣/ ٧٩٨: الترجمة. (٢) ن: حرام