ابن يونس: قال ابن أبي زمنين وعليه أن يحلف ما يريد الفرار من الحق وأنه ينوي الرجوع عند الأجل ليقضي ما عليه قاله عيسى عن ابن القاسم. قال بعض أصحابنا وإنما تكون اليمين على المتهم بذلك انتهى من التقييد.
قوله: (وإعطاء غيره قبل أجله، أو كل ما بيده) أي ولرب الدين منع غريمه من إعطاء غيره من الغرماء قبل حلول أجل دينه لأن ذلك من التبرع، وكذلك لرب الدين منعه من إعطاء كل ما بيده لبعض غرمائه وإن بعد حلول الأجل. انتهى.
قوله: (كإقراره لمتهم عليه على المختار والأصح) أي ولرب الدين منع غريمه من إقراره لمتهم عليه لاتهامها على التواطؤ على ذلك وهذا هو المختار من الأقوال عند اللخمي وهو الأصح عند بعضهم مقابله يجوز إقراره له.
قوله: (لا بعضه ورهنه، وفي كتابته قولان) أي ليس للغريم المحيط دينه منع غريمه من إعطاء بعض ما بيده أو رهنه لبعض غرمائه.
قال ابن القاسم: وكذلك لو فطن أحد الغرماء باستغراقه وبادر الغرماء، فهو أحق ما لم يكن الغرماء قد تشاوروا كلهم على تفليسه.
وقال أصبغ هو أحق ولو تشاوروا. انتهى من التاج والإكليل (١).
وهل له منعه من كتابة عبده؟ أم لا قولان بناء على أن الكتابة عتق له المنع، أو بيع فليس له منعه.
قوله: (وله التزوج) أي وللغريم الذي عليه الدين المحيط أن يتزوج لأن الغرماء دخلوا على ذلك وهذا قبل التفليس وأما بعده فقال في المدونة: وليس للمفلس أن يتزوج بالمال الذي فلس فيه وله أن يتزوج فيما بعده. انتهى (٢).
قال في المقدمات: يجوز إنفاقه المال على عوض يجوز فيما جرت العادة بفعله كالتزوج والنفقة على الزوجة (٣).
قوله: (وفي تزوجه أربعا، وتطوعه بالحج تردد هذان فرعان في كل فرع تردد أي وفي جواز تزوجه أربعا وعدم جوازه تردد.
ابن عرفة: الظاهر منعه من تزويج ما زاد على الواحدة لقلته عادة، وكذلك طلاقه
(١) التاج والإكليل: ج ٦، ص: ٥٩٤.
(٢) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ٢٥٦.
(٣) المقدمات لابن رشد: ج ٢، ص ٣٥