للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن تلك التعقبات ما ليس في محله عند التحقيق، فمن ذلك أن الغزالي ذكر في الإحياء من حديث أنس «حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى في الصلاة»

فقال العراقي في تخريجه: «حديث حبب إلى من دنياكم الطيب والنساء وقرة عينى في الصلاة» وعزاه إلى النسائي والحاكم من حديث أنس، وقال: بإسناد جيد، وضعفه العقيلي (١).

فقد تعقبه الزبيدي بما خلاصته: أن لفظ «ثلاث» لم ترد في روايات الحديث، وأن وجودها في الحديث يفسد المعنى، وأن الجواب عن وجودها غير متقن، ونقل عن السخاوي أنه لم يجدها إلا في موضعين من «الإحياء» وفي تفسير «آل عمران» من تفسير الكشاف.

وعلى ضوء ذلك تعقب الزبيدي العراقي بعدم تنبيهه على عدم وجود لفظ ثلاث هذا في المصادر الحديثية وخاصة ما عزاه إليها وهو المستدرك وسنن النسائي، وقال: مع أنه - أى العراقي - ذكر في أماليه أن هذه اللفظة ليست في شيء من كتب الحديث، وأنها تفسد المعنى (٢).

والجواب عن هذا أن الحديث تكرر في الإحياء بعد هذا الموضع خمس مرات، منها ثلاثة مختصرة بدون ذكر لفظ «ثلاث» وقد خرجها العراقي، دون


= ٤/ ٣٢٦ (٢) مع الإتحاف ٩/ ٦٢٨، والمغنى مع الإحياء ٤/ ٣٤٨ (٤) مع الإتحاف ٩/ ٦٧٨، والمغنى مع الإحياء ٤/ ٣٦٠ (١)، (٢) مع الاتحاف ١٠/٢٥، والمغنى مع الإحياء ٤/ ٤٤٧ (٦) مع الإتحاف ١٠/ ٢٦٢.
(١) ينظر الإحياء ومعه المغنى ٢/٣١ (٧).
(٢) ينظر الاتحاف ٥/ ٣١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>