أما العجلوني فقد ذكر الحديث وعزاه إلى البيهقي في الزهد، ثم قال: بإسناد ضعيف (١) فيعتبر هذا حكما متساهلا من العجلوني ﵀ إذا قورن بحكم العراقي السابق، الذي تؤيده كتب التراجم. وقد ذكر العجلوني أن للحديث شواهد من حديث أنس (٢)، لكن لم يذكر مصدرا لتلك الشواهد.
وأما ما صرح العراقي بوصفه بالوضع، سواء بالنقل عن غيره، مع إقراره، أو بدون عزو إلى غيره، فمنه ما يوفق أيضا عليه، ومنه ما خولف فيه. فقد ذكر حديث «حضور مجلس علم أفضل من صلاة ألف ركعة» وعزاه إلى ابن الجوزي في الموضوعات، ولم يتعقبه بشيء) (٣).
وقد بين ابن الجوزي سبب الحكم بوضعه، بأن في سنده «أحمد بن عبد الله الهروى»، المعروف بالجويبارى، وأنه هو الذي وضعه، وذكر أيضا أن شيخه في هذا الحديث (إسحق بن نجيح) وصفه أحمد بأنه: أكذب الناس (٤). وقد أقر ابن الجوزي على ذلك غير العراقي، من جاء بعده؛ ونظر في الحديث (٥) واعتبر ابن عراق (٦) والشيخ على قارى (٧) أن العراقي أقر ابن
(١) ينظر كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني ١/ حديث (٤١٢). (٢) ينظر كشف الخفاء/ الموضع السابق. (٣) ينظر المغني مع الإحياء ١٦/١ (٣). (٤) الموضوعات لابن الجوزي - بتحقيق الأخ الدكتور/ نور الدين بوياجيلار - ط أضواء السلف. (٥) ينظر اللآلئ المصنوعة للسيوطى ١/ ١٩٩. (٦) تنزيه الشريعة له ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤. (٧) المصنوع في معرفة الحديث الموضوع/ حديث (١١٤).