وأمثلة لذلك في مبحث «ما فات العراقي تخريجه» بمشيئة الله، وهنا نورد أيضا بعض الأمثلة للتوضيح:
«فمن ذلك أنه في كتاب الصلاة - بيان ما ينبغى أن يَخْصُرَ في القلب عند كل ركن … » قال الغزالي: «إذ كانت قرة عينه فيها ﷺ» - يعنى في الصلاة.
فهذه إشارة إلى جزء من الحديث المشهور: حبب إلى من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عينى في الصلاة.
ولكن العراقي لم يتعرض لتخريج هذه الفقرة من الحديث في هذا الموضع الأول الذي أورها فيه الغزالي (١).
ثم كررها الغزال بعد هذا لكثير، ضمن الحديث كله، وذلك في كتاب آخر وهو «كتاب النكاح - آفاته، وفوائده» - فقال: وقال ﵊: حبب إلى من دنياكم ثلاث: «الطيب والنساء، وقرة عينى في الصلاة. فقام العراقى بتخريجه بالعزو إلى سنن النساء وإياكم … ». ولم يشر إلى أنه تقدم بعضه وهو قرة عينه ﷺ في الصلاة (٢) مع أن الغزالي بعد هذا كرر تلك الفقرة وحدها، فأحال العراقى بتخريجها على هذا الموضع الذي خرجها فيه ضمن الحديث بكامله، فقد قال الغزالي بعد هذا، في كتاب رياضة النفس - بيان السبب الذي يُنال به حسن الخلق - قال ﷺ: وجعلت قرة عينى في الصلاة (٣).
(١) الإحياء مع المغني ١/ ١٧١. (٢) الإحياء مع المغني ٢/٣١ حديث (٧). (٣) انظر الإحياء مع المغني ٤/ ٥٢٥ حديث (٥).