للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم يتعرض العراقي لتخريجه (١)، مع أن مثله لا يقال من جهة الرأي والاجتهاد، كما ترى.

وفي موضع آخر قال الغزالي: ويقال: ما أتى الله عبداً علما إلا آتاه معه حلما. ولم يتعرض العراقي لتخريج شيء فيه (٢).

وعدم دلالة عبارة (يقال) هذه على الرفع واضح، وقد سبق في بيان شرط العراقي، أن الزبيدي قد انتقده في التعرض لتخريج بعض ما أورده الغزالي بتلك العبارة.

لكن قال الغزالي في موضع: «فقد قيل: إن العبد إذا نام على طهارة فذكر الله تعالى، يكتب مصليا، حتى يستيقظ، ويدخُلُ في شعاره ملك … ».

فقام العراقي بتخريجه قائلا: «حديث: قيل: إنه إذا نام على طهارة ذاكرا لله … » (رواه) ابن حبان من حديث ابن عمر: من بات طاهرا بات في شعاره ملك … (٣).

وقد نقل الشارح تخريج العراقي هذا، ولم ينتقد تعرضه لتخريج هذا الموضع مثلما انتقده في مثيله كما قدمت، ولعله اكتفى بالنقد السابق لانسحابه على كل المواضع المماثلة.

وهذا النقد يفيد أن ما تعرض له العراقي بالتخريج مما أورده الغزالي بمثل هذه العبارة، يعتبر زيادة عن شرطه، لفائدة يراها أولى من التزام الشرط، الذي


(١) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٢٨٩.
(٢) «الإحياء مع المغني» ١/ ٨١.
(٣) «الإحياء مع المغني» ١/ ٣٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>