للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يؤيد هذا، وقد سبق في بيان شرط العراقي ذكر مثالين لما تعرض لتخريجه من هذا النوع، مع إشارته إلى خروج ما يورده الغزالي بهذه الصيغة عن شرطه في هذا التخريج.

وهنا أضيف ما يؤكد ذلك، بذكر بعض الأمثلة التي خرجها، وبعض الأمثلة التي تركها، مع تشابههما في الصيغة التي أوردهما الغزالي بها.

فقد قال الغزالي في موضع: (وروي أن الحلية تبلغ مواضع الوضوء) فقام العراقي بتخريجه بالعزو إلى الصحيحين، من حديث أبي هريرة مرفوعًا (١).

وقال الغزالي في موضع آخر بعد هذا: «ويروى أن الطاهر كالصائم».

وقد خرجه العراقي أيضًا، مرفوعًا إلى الرسول ، من حديث عمرو ابن حريث، عند الديلمي، بسند ضعيف (٢).

وقال الغزالي في موضع آخر: وقد يتكل المؤمن على قوته، كما روي عن سليمان ، أنه قال: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، ولم يقل: إن شاء الله تعالى، فحرم ما أراد من الولد.

فقام العراقي بتخريج هذا من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وذلك بعزوه إلى البخاري (٣).

ثم قال الغزالي بعد ذلك في موضع آخر: «وروي أن سليمان بن داود ، لما عوقب على خطيئته، لأجل التمثال الذي عبده في داره أربعين


(١) «الإحياء مع المغني» ١/ ١٣٩ - الطهارة - كيفية الوضوء - حديث (٣).
(٢) «الإحياء مع المغني» ١/ ١٤١ حديث (٢).
(٣) «الإحياء مع المغني» ٣/ ٣٦٤ حديث (١) - كتاب ذم الكبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>