للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما أني وجدت بعض أمثلة تنافي انتفاع العراقي في هذا التخريج بمجمع الزوائد لتلميذه الهيثمي، ففي تخريج حديث «اتسع في السماء» ذكر العراقي حديث خالد بن الوليد «ارفع إلى السماء، واسأل الله السعة» وعزاه إلى الطبراني ثم قال: «في إسناده لين» (١)، بينما نجد الهيثمي في «مجمع الزوائد» قد خرَّج الحديث من عند الطبراني أيضًا فقال: «رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن» (٢)، فلو أن العراقي اعتمد على كتاب الهيثمي لما أهمل ذكر السند الحسن الذي أشار إليه الهيثمي، لأن قواعد التخريج كما تقدَّم، تقضي عند الاختصار، أن يقدم تخريج الحديث بالسند الأقوى، أو يكتفي به.

ثم إن هناك تصريحات متعددة من العراقي، برجوعه المباشر للمصادر التي خرج الهيثمي منها «مجمع الزوائد» (٣)، كما أن من الرواة من صرَّح الهيثمي في «المجمع» بأنه لا يعرفه، بينما نجد العراقي قد بيَّنه في «تخريجه الكبير للإحياء»، وذلك في تخريج حديث «دع ما يريبك الى ما لا يريبك» فقد أخرجه العراقي في «الكبير» من مسند الإمام أحمد، من رواية أبي عبد الله الأسدي عن أنس رفعه، ثم قال العراقي: «وأبو عبد الله الأسدي قال أبو حاتم: مجهول، تفرَّد عنه يحيى بن أيوب المصري».

وعقب على ذلك بقوله: «وهو معروف، وسماه بعضهم: عيسى بن


(١) «المغني»، ج ٤/ ٢٣١ حديث ٦.
(٢) «مجمع الزوائد» ١٠/ ١٦٩ و «فيض القدير» ج ١/ ٤٧٦.
(٣) انظر مثلاً «المغني»، ج ٣/ ٣٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>