عليها، مع الرجوع أيضًا إلى شرح الإحياء المتقدم ذكره، للزبيدي (١)، ولقد رجعت إلى هذه الطبعة، وقرأت فيها كتابي التخريج والإحياء معا من أولهما إلى آخرهما، وهي التي اعتمدت عليها في هذا البحث، لكن مع الاستعانة بنسخة دار الكتب الموثقة السابق التعريف بها، وبشرح الإحياء، وقد قابلت نماذج عديدة من التخريج في هذه الطبعة، بما في الطبعة العثمانية السابقة، فتبين لي تطابق الطبعتين تمامًا، سواء في نص التخريج، أو في التعليقات التي عليه، بما فيها التعليقات المعزوة إلى شرح الإحياء، بل تطابقت الطبعتان في بعض الأخطاء المطبعية (٢)، وبذلك تكون هذه الطبعة مأخوذة عن الطبعة العثمانية، وفي درجتها، مع وجود بعض أخطاء مطبعية فيها ليست في العثمانية» (٣).
وعليه فإن ما ذكر في مقدمتها من أنه قد اعتمد فيها على أصح نسخ التخريج، وعلى شرح الإحياء، يعتبر افتراء ومغالطة، وأنبه لذلك كل قاريء لهذه الطبعة، كما أنه قد جاء في مقدمتها أيضًا: أن العراقي قد يشير إلى من ينسب إليهم الحديث من المخرجين بطريق الرمز بالحروف مثل «خ» للبخاري و «م» لمسلم (٤). وفي تقديري أن هذا أيضًا افتراء على العراقي، بدليل أن
(١) «الإحياء» ج ١/٧. (٢) انظر مثلا «تخريج حديث أبي هريرة: لأن أقول سبحان الله والحمد لله» (الحديث) ج ١/ ٢٦٩، ٢٧٠ في العثمانية و ج ١/ ٣٠٧ الحلبية. (٣) انظر مثلا «تحديد تاريخ فراغ العراقي من مسودة التخريج»، في نهاية الجزء الرابع من كل من هذه الطبعة والعثمانية، ثم قارنه بآخر النسختين الخطيتين المعتمد عليهما في العثمانية، وبمقدمة العراقي للتخريج في كل النسخ والطبعات الأخرى. (٤) انظر مقدمة الإحياء ط الحلبي ج ١/٧.