للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورغم أن النسخة الأولى منهما قد أثبت بهوامشها أنها قوبلت بغيرها، فإن فحصي التفصيلي لكلا النسختين، أظهر لي عدم صلاحيتهما لتكون أي منهما أصلا معتمدا لتحقيق نصوص هذا التخريج، وذلك لأمور منها:

- أنهما نسختان محدثتان جدا، فالأولى منسوخة سنة ١١٨٨ هـ والثانية منسوخة سنة ١٣٠٧ هـ، وليس عليها توثيقات.

- كما إنه يوجد بكلتا النسختين سقط في عدة مواضع، ومنه في النسخة الأولى مازاد على سطرين (١)، وفي النسخة الثانية ما بلغ تخريج حديث بأكمله (٢)، ولم يعالج المحقق في تلك الطبعة كثيرا من هذا السقط (٣)، كذلك يوجد بالنسخة الثانية كلمات وعبارات ترك الناسخ مكانها بياضا، حتى في مقدمة الكتاب.

وعلى ذلك يكون قول المحقق: إن هاتين النسختين المعتمد عليهما لاشك في ضبطهما ولا مين، قول عري عن الصواب، لمخالفته لواقع النسختين، ثم إن هذه الطبعة قد اشتملت على أخطاء مطبعية متعددة، ولم يقم المحقق بالتنبيه على صوابها (٤)، وبالتالي تكون تلك الطبعة عموما، غير كافية في الحصول على نص للتخريج أقرب إلى الصحة والكمال، ولذا ينبغي على من يريد


(١) انظر مثلا تخريج حديث (قيل يا رسول الله أي الأعمال أفضل) ص ١٢ من هذه النسخة وقارنه بنسخة طلعت السابق وصفها/ ق هـ ب وبالطبعة ج ١/ ٨١
(٢) انظر مثلا تخريج حديث عمر في حنين الجذع/ ٥٤ ب، ٥٥ أ وقارنه بالنسخة الأولى/ ٧١ وبالمطبوع ج ١/ ٣١٩.
(٣) انظر تخريج حديث «قيل يا رسول الله أي الأعمال أفضل السابق ذكره».
(٤) انظر مثلا: «تخريج حديث أبي هريرة: لأن أقول سبحان الله والحمد لله» (الحديث) ص ٦٧ بالنسخة الأولى، ٥١ ب بالثانية وح ١/ ٢٦٩، ٢٧٠ بالمطبوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>