أحمد ابن فارس (١) هُوَ جَدُّهُ لأُمِّهِ، كما أن كمال الدين ابن فارس (ت ٦٧٦ هـ)(٢) - شيخ القراء والتجويد - خَالُه.
وزين الدين أبو الحسن علي بن محمد (ت ٦٩٥ هـ)، الإمام المحدث القاضي، شارح البخاري، هو أخوه الشقيق (٣)، وقد تولى القضاء بعد أخيه ناصر الدين.
درس ابن المُنَيّر بعدة مدارس، وخدم في أول أمره في عدة جهات، وتولى الأحباس والمساجد وديوان النُّظر. ونال في الإسكندرية مناصب عالية، من خطابة وتدريس وقضاء وغير ذلك، وربما كان لوالده الفضل - بعد الله تعالى - في نيله شيئًا من تلك المناصب.
ولي قضاء الإسكندرية وخطابتها مرتين؛ وقد ناب قبل ذلك عن القاضي ابن التنيسي (٤) سنة ٦٥١ هـ، وولي الخطابة في جامع الإسكندرية لمدة يسيرة في السنة نفسها، وذلك بعد عزل أبي الفرج محمد بن علي بن أبي الفرج (٥)، ثُمَّ ولي القضاء والخطابة استقلالا (٦) للمرة الأولى سنة ٦٥٢ هـ، ثم عُزل في
(١) انظر: معرفة القراء الكبار (ص ٣٥٧). (٢) انظر: المصدر السابق (ص ٣٥٧). (٣) ترجمته في: تاريخ الإسلام (٥٢/ ٢٦٦)، نيل الابتهاج (ص ٣٢٤). (٤) أو التنسي. لم أقف على ترجمته سوى ما أشار إليه تلميذه ابن راشد القفصي إشارة عابرة فيما نقله عنه التنبكتي. انظر: نيل الابتهاج (ص ٣٩٢). (٥) انظر تفاصيل الخبر في المقفى الكبير (١/ ١٩١). (٦) تفيد عدد من المصادر أنه كان قاضي القضاة، ولعل المقصود به قضاء قضاة المالكية. وسماه صاحب درّة الأسلاك بالحاكم فيها، وهو من ألقاب القضاة.