هذا، وقد استفتح ابن المُنَيّر كتابه بمقدمة قصيرة، أشار فيها إلى سبب التأليف، وأثنى على المختصر والأصل، كما أنه أثنى على الإمام الجويني، ثم شرع بعد ذلك مباشرةً في عرض المسائل. وانتهى الكتاب بانتهاء مسائل النسخ، وهو تمام كتاب البرهان بنص الجويني في الخاتمة، أما كتاب الاجتهاد والفتوى في مطبوعة البرهان، فهو كتاب مستقل، وليس جزءًا منه، ولذلك نجد أن الأبياري لم يتناوله أيضاً.
قدم ابن المنير بمقدمة، فتحدث أولاً عن حقيقة أصول الفقه ومواده، ثم عقد فصلا لبيان معنى «الحكم»، وتناول بعدها مسألة التحسين والتقبيح وبعض فروعها، ثم تحدث عن التكليف في عدة مسائل، ثم عن العلم وحده، ومدارك العلوم ومراتبها، ومراتب العلوم الدينية، وتناول «البيان» وبعض مسائله، وذكر القول في اللغات، وفروعاً لغوية كثيرة، وقد شغلت هذه المقدمات قدر العُشر من حجم الكتاب.
ثُمَّ بعد ذلك شرع في الكتاب الأول، وهو «كتاب الأوامر»، وذكر تحته فصولاً ومسائل، وانتقل بعد ذلك إلى الكتاب الثاني، وهلم جرا إلى آخر الكتاب.