للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتقريره: أَنَّ الشَّرع حرَّمَ الفضل في الجنس، وأباحه في الجنسين، فَأَفْهَمَ التعليل بالمقصود، وليس المقصود منها كيلها ووزنها، بل اطعامُها.

ويبطل بتحريم النَّسَاء في الجنسين - وهو فرع التفاضل ـ، ولم يحرّم التفاضل؛ فتعين الالتجاء إلى النّصّ في المطعوماتِ والنَّقدينِ.

فإن تأوَّله الخصم، (قطع به) (١) الدَّليلُ؛ وإن رووا: «وكذلك ما يُكال ويوزن» (٢): فموضوع.

فإن قيل: إذا لم يكن ذِكرُ السَّتَّةِ لِيُقاس عليها، وليس التحريم خاصًا بها، فلِمَ خُصَّتْ بالذَّكرِ؟

* قلنا: لا مفهوم لِلقَبِ. أو نَبَّه بها على تحريم الربا في القوت وغيره حَذَرًا مِنْ تخيل التخصيص في الحديث العام.

فبانَ أَنَّ مسألة الربا لا تدلُّ على امتناع اجتماع العلل؛ ولو سلَّمْنا الإجماع على اتِّحَادِها فيها؛ فالدعوى أعم.

* قالوا: تعداد العلل لا يتناوله (٣) الإجماع (٤).


(١) «أ»: (قطعه).
(٢) لم أجده بهذا اللفظ. ويُروى في بعض الكتب الفقهية بلفظ: «وكذلك المكيال والميزان».
لكن ورد في الحديث الصحيح: « … وكذلك الميزان». أخرجه البخاري (٧٣٥٠)، ومسلم (١٥٩٣) - ضمن حديث - عن أبي سعيد وأبي هريرة. انظر للاستزادة: نصب الراية (٤/٤٦)، الهداية في تخريج أحاديث البداية (٧/ ١٨٦ - ١٩٣).
(٣) «أ»: (يتناولها).
(٤) المتبع في إثبات القياس سيرة الصحابة، وقد صح عنهم تعليق الحكم بالمعنى الواحد، وأما ربط الحكم بعلتين، فلم يثبت في مثل هذا نقل. ن. بتصرف يسير.

<<  <   >  >>