للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ثُمَّ العاضد للتأويل قياس، وهو (١) مردودٌ في مثله.

قاعدة: العام لغةً ثلاثة:

الأَوَّلُ: ما سيق لغير عمومه لغةً، كقوله: «فِيْمَا سَقَتْ السَّمَاءُ العُشْرُ» (٢) سيق للتفصيل بين السَّيحِ والنَّصْحِ، لا لتعميم العشر في الخضراوات، وكذلك: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٣)؛ لإيجاب التطهير غير متعرّض للآلة؛ فتعميم الحكم به غلط.

الثَّاني: ما سيق للعموم بقرائن، فتأويله بقياس غلط، كالمُثلِ المتقدّمة.

الثالث: مجرَّد عن القرائن، كـ: «الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ» (٤)، فتأويله بالقياس صحيح إن رجح ظنُّ القائس، وباطل إن رجح ظن اللفظ، والوقف إن تساويا، والمختار: تقديم الخبر لرتبته.

• مَسْأَلَةٌ (٥):

حمل كلام الشارع على شواذ العربية باطل.

كالكسر على الجوار في قوله ﴿بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ﴾ (٦)، وهو شاذ.


(١) (أ): (فهو).
(٢) أخرجه نحوه البخاري (١٤٨٣) من حديث ابن عمر.
(٣) المدثر: ٤.
(٤) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب.
(٥) انظر: البرهان (١/ ٣٥٦ - ٣٥٩)، المنخول (ص) (٢٨٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٥١٤)، نفائس الأصول (٥/ ٢٢٢٤)، تيسير التحرير (٣/ ١٤٠).
(٦) المائدة: ٦.

<<  <   >  >>