للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عُمَرُ ويَعْلَى في القصر، وأعمله محمَّد بن الحسن (١) في حديث عائشة (٢)، وعلمه باللغة مشهورٌ، وتركه تقليدًا للشافعي من حسائكِ (٣) الصدور.

• مَسْأَلَةٌ (٤):

«تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (٥) للحصر فيهما؛ وكذلك «الشفعة فيما لم يُقسم» (٦)، وليس من المفهوم؛ فَتُسْنِدَ (٧) الحنفية مخالفتهم فيه إلى إنكارهم المفهوم.

بل الحصر في الأوَّلِ كالحصر في قول القائل: «صديقي زيد»، عكس قوله: «زيد صديقي»، ودعوى الإجماع فيه قريبة (٨)، وسببه أنَّ الترتيب جعل الأخص مُبْتَدَاً، فمخالفته (٩) تستلزم فائدةً، وهي الحصر.

وأما الشفعة فعام جنسي؛ فيلزم حصر جنس الشفعة فيما لم يُقسم.


(١) يرى محمد بن الحسن أنَّ عقدها يتوقف على إجازة الولي. ينظر: الأصل (١٠/ ١٩٨)، اختلاف الفقهاء للمروزي (ص ٢١٩)، مختصر اختلاف العلماء للجصاص (٢/ ٢٤٧)، المبسوط (٥/١١). ثم إن الحنفية يرون بأنه قد رجع في آخر حياته إلى قول أبي حنيفة. انظر: الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٩٠)، اللآلئ المصنوعة في الروايات المرجوعة (ص ١٢١).
(٢) بعدها في «أ»: ().
(٣) جمع حسيكة، وهي الضغن والعداوة. انظر: الصحاح (٤/ ١٥٧٩)، أساس البلاغة (ص ١٢٤).
(٤) انظر: البرهان (١/ ٣١٦ - ٣١٨)، المستصفى (٢/ ٨٤٧)، التحقيق والبيان (٢/ ٣٦١)، أصول ابن مفلح (٣/ ١١٠٧).
(٥) أخرجه أبو داود (٦١)، وابن ماجه (٢٧٥)، وأحمد (١٠٠٨) وغيرهم من حديث علي.
(٦) أخرجه البخاري (٢٢٥٧) من حديث جابر بن عبد الله.
(٧) «أ»: (فيسند)
(٨) «أ»: (قرينة)
(٩) «أ»: (لمخالفته).

<<  <   >  >>