للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• مَسْأَلَةٌ (١):

المفهومُ أَحَدُ مدلولي اللفظ، فيُترك بما يُخَصُّ به العموم.

وتركه الشافعي أيضًا بموافقته الغالب؛ لظهور قصد المطابقة حينئذ، لا الحصر.

* كقوله: ﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (٢). فالمفهوم حصر اعتبار شهادةِ النِّساء في حالة فقدِ الرّجالِ، وهو متروك؛ لأنَّ الغالب أَنَّهُنَّ لا يُستشهدْنَ (٣) إلا عند فقدهم.

* وكقوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ (٤)؛ لأنَّه غالب السفر.

* وكقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ (٥)؛ لأنَّ غالب المخالعة حالة الشَّقاق.

* وكحديثِ (٦) عائشة: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيُّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» (٧)؛ لأنَّ مباشرتها النِّكَاحَ، وعَدَمَ استئذان الولي متلازمان - غالبًا - لِعَلَّةِ التَّبَرُّج.

والمختار: إعمال المفهوم في الجميع على ضعف من الظهور.

لنا: الوضع، والموافقة فائدة زائدة على الحصر، لا معارضة، وقد فهمه


(١) انظر: البرهان (١/ ٣١٢ - ٣١٦)، شرح اللمع (١/ ٣٤٦)، التحقيق والبيان (٢/ ٣٤٦)، البحر المحيط (٢/ ٤٠٣)، التمهيد للإسنوي (ص ٣٧٠).
(٢) البقرة: ٢٨٢.
(٣) في الأصل: (يستشهدون). والمثبت من «أ».
(٤) النساء: ١٠١.
(٥) البقرة: ٢٢٩. وفي «أ»: (وإن خفتم).
(٦) «أ»: (ولحديث).
(٧) أخرجه أبو داود (٢٠٨٣)، وابن ماجه (١٨٧٩) من حديث عائشة.

<<  <   >  >>