وقالت الحنفية نسخا (٣)، فيُعتبر شرطه (٤)؛ لأنَّ المطلق نص في الإطلاق.
والمثال: آيتا الظهار والقتل؛ في إطلاق الرقبة، وتقييدها بالإيمان.
وناقض الحنفية بتقييدها بالنُّطق، وبتقييد القربى بالفقر (٥) في الخُمُسِ، ولا قاطع فيهما.
ومنعوا نصوصيَّةَ المطلق بدليل غلبة تقييد مطلقات الكتاب العزيز بالسُّنَّةِ.
والحق: أنَّه كالعام، وتقييده كالتخصيص.
ثُمَّ التخصيص: قد يكون بعددٍ - كحمل فقراء الزَّكاة على ثلاثة ـ، وقد يكون بصفة - كحمل المشركين على الحربيين.
وفي التقييد بالقياس ما مضى في التخصيص به (٦).
(١) مثل كفارة القتل وكفارة الظهار، فهذا موضع التردد. ن. (٢) «أ»: (قيل). (٣) أي: يُحمل المطلق على المقيد نسخا له به، لا بيانا لفظيا، ولا قياساً. (٤) أي: يُعدُّ المقيد ناسخًا للمطلق إن وُجد شرط النسخ؛ وإلا فلا، فيبقى المطلق على إطلاقه. (٥) «أ»: (بالفقه). (٦) ليست في «أ».