وأنكر بعضُهم تسميته مخصصاً؛ لأنَّ التخصيص بيان، وكلام الباري ﷿ لا يبينه إلا كلامه.
والحقُّ: أنَّه لا مانع من الإطلاق.
• مَسْأَلَةٌ (٣):
العام المخصوص مجمل عند المعتزلة، وظاهر في الباقي عند الفقهاء، ومجاز عند القاضي؛ لأنَّ حقيقة العموم فقدت، لكنه حُجَّةٌ بالإجماع (٤)؛ لأنَّ كُلَّ عام عمل به شرعاً مخصوص.
والمختار: حقيقة في الباقي، حُجَّةٌ بالإجماع، مَجَازُ في الاقتصار.
(١) انظر: البرهان (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، التحقيق والبيان (٢/ ١٥٥)، البديع في أصول الفقه (٣/٦)، الردود والنقود (٢/ ١٩٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٧٩). (٢) (أ): (يخص). (٣) انظر: البرهان (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، التحقيق والبيان (٢/ ١٥٧)، أصول ابن مفلح (٢/ ٧٩٤)، تيسير التحرير (١/ ٣١٣)، رفع النقاب (٣/ ٣٨١). (٤) يعني بالإجماع: عمل الصحابة وعادتهم، دون إجماع الأصوليين؛ وإلا فقد حكى الجويني نفسه الخلاف في المسألة. وكثيرًا ما يعبر الجويني بـ: (الإجماع)، قاصرا معناه على عادة الصحابة ومذهبهم.