قال ابن القاسم: إذا حط الكذب وربحه؛ لزم المبتاع البيع لسقوط حجته؛ هذا المشهور (٢)، وقال عبد الملك: له الرد إن كانت قائمة، لأن اعترافه بالكذب يشعر بخبث مكسبه (٣).
ونفى أبو بكر بن عبد الرحمن الخلاف، وقال: يلزمه إذا لم يكن البائع معتادا بذلك، وإلا فله الرد، قال ابن المواز: ويؤدب المعتاد بذلك (٤).
قال ابن عبدوس: والفرق بين الكذب في الثمن، والعيب إذا رضي البائع [بحطيطة](٥) ما ينوب العيب لا يلزم أن العيب قائم بعد الحطيطة، ولا يبقى بعد حط الكذب شيء يكرهه المبتاع؛ كالعيب يذهب (٦).
و [لم](٧) يقض بفساد هذا البيع مطلقا، لأن [المنع](٨) فيه لحق آدمي؛ لا لحق الله تعالى [كالتدليس والتصرية](٩).
فإن [فاتت](١٠) بحوالة سوق فأعلى؛ خير البائع بين حط الكذب وربحه،