للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو غلطا (١).

قال ابن القاسم: إذا حط الكذب وربحه؛ لزم المبتاع البيع لسقوط حجته؛ هذا المشهور (٢)، وقال عبد الملك: له الرد إن كانت قائمة، لأن اعترافه بالكذب يشعر بخبث مكسبه (٣).

ونفى أبو بكر بن عبد الرحمن الخلاف، وقال: يلزمه إذا لم يكن البائع معتادا بذلك، وإلا فله الرد، قال ابن المواز: ويؤدب المعتاد بذلك (٤).

قال ابن عبدوس: والفرق بين الكذب في الثمن، والعيب إذا رضي البائع [بحطيطة] (٥) ما ينوب العيب لا يلزم أن العيب قائم بعد الحطيطة، ولا يبقى بعد حط الكذب شيء يكرهه المبتاع؛ كالعيب يذهب (٦).

و [لم] (٧) يقض بفساد هذا البيع مطلقا، لأن [المنع] (٨) فيه لحق آدمي؛ لا لحق الله تعالى [كالتدليس والتصرية] (٩).

فإن [فاتت] (١٠) بحوالة سوق فأعلى؛ خير البائع بين حط الكذب وربحه،


(١) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٣/ ٨٨٦).
(٢) ينظر: المدونة: (٣/ ٢٤٧)، والتهذيب: (٣/ ٢٠٧).
(٣) ينظر: عقد الجواهر الثمينة: (٢/ ٧٢٦)، والمختصر الفقهي لابن عرفة: (٦/ ١٤٥).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٦/ ٣٥١)، والجامع لابن يونس: (١٣/ ٨٨٧ - ٨٨٨).
(٥) بدلها في (ز): (بحطه فله).
(٦) ينظر: النوادر والزيادات: (٦/ ٣٥٥)، والجامع لابن يونس: (١٣/ ٨٩٤).
(٧) في (ت): (لا).
(٨) في (ز): (البيع).
(٩) في (ق): (بالتدليس بالتصرية).
(١٠) في (ت): (فات).

<<  <  ج: ص:  >  >>