للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآبار، وخروجها عن اليد بملك، أو هبة؛ أو صدقة، أو حبس.

قال مالك: [الغرس] (١) فوت ولم يفصل، وقال [أصبغ] (٢): إذا غرس حولها شجرا حاطت بها، وعظمت فيها المؤنة، وبقي أكثرها بياضا فذلك فوت، وإن غرس ناحية، وبقي جلها؛ رد ما بقي منها، وعليه فيما غرس القيمة، وإن غرس يسيرا لا بال له؛ رد جميعها، وعلى البائع للغارس قيمة غرسه (٣).

ولم يجعل ابن القاسم حوالة الأسواق في [الربع] (٤) فوتا، لأنه يشترى في الغالب للقنية؛ بخلاف السلع والحيوان، فإنها تشترى للتجارة؛ فكان التأثير فيها كالتأثير في عينها (٥).

والطعام وما يكال أو يوزن؛ لا يفيته تغيره في نفسه، ولا ذهاب عينه، لأنه يقضى فيه بالمثل؛ فيقوم مقام الأول، فإن تغير سوقه، وهو قائم العين أو فات.

قال مالك وابن القاسم: ليس ذلك بفوت (٦)، وقال ابن وهب و وغيره: فوت؛ لأن وجود المثل كقيام العين في الثوب (٧).

وقد اتفقوا أن حوالة [السوق] (٨) فوت في العرض، وإن قامت عينه، وهو


(١) في (ز): (الخرس).
(٢) ساقطة من (ق).
(٣) ينظر: المدونة: (٤/ ٢٢٨)، والقول الثاني لأصبغ؛ ينظر: النوادر والزيادات: (٦/ ١٧٥).
(٤) في (ز): (الدفع).
(٥) ينظر: المدونة: (٤/ ٢٢٨)، والجامع لابن يونس: (١٢/ ٧١١).
(٦) ينظر: المدونة: (٣/ ٢٤٩)، والتهذيب للبراذعي: (٣/ ٢٠٨).
(٧) ينظر: الجامع لابن يونس: (١٢/ ٧١١).
(٨) في (ت): (الأسواق).

<<  <  ج: ص:  >  >>