للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

*ص: ([إن] (١) اشترط البائع والمبتاع الخيار [لهما] (٢) جميعا، واختار أحدهما الإمضاء، والآخر الفسخ؛ فالقول قول من اختار الفسخ منهما)، لتعلق الحق لهما، فلا يثبت [العقد] (٣) إلا باجتماعهما، ومختار الإمضاء أسقط حقه [من الفسخ] (٤)، وبقي حق الآخر لا يسقط بإسقاط غيره حقه.

(فمن مات قبل نفوذ مدة الخيار؛ قام ورثته مقامه في الإمضاء والفسخ)، [وقاله الشافعي (٥)، وقال أبو حنيفة] (٦): لا خيار للورثة (٧).

لنا القياس على الشفعة.

(وإذا تلف المبيع في أيام الخيار فضمانه من بائعه إن كان في يده [يعني: يد البائع] (٨) [أو لم يكن] (٩) في يد واحد منهما)، لأنه على ملكه، ولأن المشتري إنما ملك بوصف الإمضاء ولم يوجد، (فإن قبضه المشتري، وهو مما يغاب عليه ضمنه؛ إلا أن تقوم له بينة على تلفه، لأنه قبضه لحق نفسه؛ كالعارية والرهن، أو لا يغاب عليه؛ فضمانه من بائعه) (١٠)، لأن الظاهر أن هلاكه بغير صنعه وتعديه.


(١) في (ز): (وإذا).
(٢) ساقطة من (ت)، وفي (ز): (لأنفسهما) متأخرة عن (جميعا).
(٣) في (ت): (الحق).
(٤) ساقطة من (ت).
(٥) ينظر: الأم للشافعي: (٣/٥)، والحاوي الكبير: (٥/ ٥٧).
(٦) في (ز): (وقال الشافعي وأبو حنيفة).
(٧) ينظر: الأصل للشيباني: (٢/ ٤٥٨)، وشرح مختصر الطحاوي: (٣/١٥)، والمبسوط: (١٣/٤٢).
(٨) زيادة من (ق).
(٩) بدلها في (ت) و (ز): (أو لا).
(١٠) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٧١)، ط العلمية: (٢/ ١١٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ١١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>