للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

*ت: وجه قول مالك وابن القاسم (١): أن هذه المنافع لا تقبض في الحال؛ فأشبه الدين.

قال الأبهري: يشبه أن تكون كراهة مالك ليس بتحريم (٢).

وقد أجاز بيع ثمرة بدا صلاحها بثمن إلى أجل (٣)، وهي لا تقبض في الحال، ولأن هذه المنافع ليست في الذمة؛ فليست دينا، وهو وجه رواية أشهب عن مالك (٤).

وعن مالك في الموازية: إذا استعمل المدين في عمل قبل محل الأجل؛ لا خير فيه؛ لئلا يغيب، أو يمرض؛ فلا يعمل (٥).

قال اللخمي: إن حل الأجل فالمنع أصوب، لأن ما يتأخر قبضه يؤخذ بأقل من ثمن ما يقبض جميعه؛ فيدخله: (إما أن تقضي، أو تربي)، وكذلك إذا لم يحل الأجل، وكان انقضاء (٦) هذه المنافع لأبعد من أجل الدين، وإلا جاز، ولا يكون دينا بدين (٧).

*ص: (من كان له دين على رجل [إلى أجل] (٨)؛ فلا يجوز أن يضع عنه


(١) وهو منع فسخ الدين في شيء يتأخر قبضه، ينظر المدونة: (٣/ ١٩٣).
(٢) شرح المختصر الكبير: (١/ ٢٦٠).
(٣) المدونة: (٣/ ١٧١).
(٤) ينظر: النوادر والزيادات: (٦/ ١٣٧)، والمعونة: (١٠٣٨)، والجامع لابن يونس: (١٢/ ٦٧٨).
(٥) ينظر: النوادر والزيادات: (٦/ ١٣٨)، والمنتقى: (٥/ ٧٧).
(٦) في (ت) زيادة: (بعد).
(٧) التبصرة: (٩/ ٤١٩٤).
(٨) زيادة من (ز)، وثابتة في الأصول.

<<  <  ج: ص:  >  >>