للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القبض، ويرد السلف، أو المسلف المبتاع: فعليه الأكثر منهما (١).

قال سحنون: هذا إذا لم يقبض السلف، ويغاب عليه؛ فإن غاب عليه؛ فقد تم الربا بينهما، فإن كانت السلعة قائمة ردت، أو فاتت بيد المشتري؛ فالقيمة ما بلغت، وقاله ابن القاسم.

وقال أصبغ: إذا غاب عليه والسلعة قائمة، وقال: [أنا] (٢) أرد السلف، وأثبت على البيع؛ ذلك له، وإن فاتت؛ فله الأقل أو الأكثر كما تقدم، وهو خلاف ما تقدم لسحنون، وهو ظاهر المدونة كما قال ابن القاسم في الأمة تباع على أن تتخذ أم ولد؛ فتفوت بإيلاد: أن فيها الأكثر من الثمن أو القيمة.

وقال ابن عبد الحكم: يفسخ البيع، وإن أسقط السلف مشترطه؛ كقول أشهب في الأمة تباع على أن تتخذ أم ولد: أن البيع فاسد، ويفسخ وإن أسقط شرط الإيلاد، وهو القياس (٣).

*ص: (لا يجوز بيع الدين بالدين؛ كالسلم بثمن إلى أجل)، لنهيه عن بيع الكالئ بالكالئ (٤)، (ولا يجوز فسخ الدين في شيء يتأخر قبضه؛ كثمرة يجنيها، أو دار يسكنها [٨٤ ق]، أو دابة يركبها، وجوزه أشهب وابن مسلمة) (٥).


(١) المدونة: (٣/ ١٧٣)، وتهذيب البراذعي: (٣/ ١٤٤).
(٢) ساقطة من (ت).
(٣) تنظر هذه الأقوال جميعا في: الجامع لابن يونس: (١٢/ ٦٨٠).
(٤) رواه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٣٧٦)، والدارقطني في سننه: (٣٠٦٠)، والحاكم في المستدرك: (٢٣٤٢)؛ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٥) التفريع: ط الغرب: (٢/ ١٦٩)، ط العلمية: (٢/ ١١٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٨/ ١٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>