التين [واحدهما](١) لا ييبس، ويحكم فيه بالأغلب من أمره.
وعلة منع التفاضل: القوت والادخار للعيش غالبا، والفواكه ليست كذلك، ولم يقع في الحديث إلا ما تضمنته هذه العلة؛ أما كونه مأكولا فلم يشر إليه الحديث، وقد تقدم الكلام فيه أول الكتاب.
ولما لم تلحق الفواكه بالأقوات في الزكاة، وفي زكاة الفطر؛ فكذلك الربا.
قال مالك: الثوم والبصل بخلاف البقول، لأن الغالب عليهما أنهما ييبسان ويدخران، فلا يقع التفاضل في [رطبهما](٢)، ولا في يابسهما (٣).
والحلبة (٤) الخضراء طعام، فإذا يبست كانت علاجا، والترمس (٥) طعام، لأنه يراد للأكل.
ولا يجوز التفاضل في التوابل، لأنها مصلحة للقوت كالملح، وقيل: يجوز.
ولا يجوز النسأ في شيء مما [ذكرنا](٦)، متفاضلا أم لا، كان فيه ربا أم لا.
(١) في (ت): (واحدها). (٢) في (ز): (طريهما). (٣) ينظر: النوادر والزيادات: (٦/٩)، والجامع لابن يونس: (٢٠/ ٢٦٧). (٤) الحلبة نبتة لها حب أصفر، يتعالج به، ويبيت فيؤكل. ينظر: لسان العرب: (١/ ٣٣٣). (٥) حب مضلع أشبه بالفول، وهو الباقلاء المصرية. ينظر: تهذيب اللغة: (٧/ ٣٤١)، وتاج العروس: (١٥/ ٤٧٩). (٦) في (ز): (يباع).