الثالثة: عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك قال: سمعت أنسى بن مالك يحدث: " أن يهوديا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا نقتله؟ (وفى رواية: فقال عمر: ألا (١) أضرب عنقه؟) فقال: لا , ولكن إذا سلم عليكم أهل الكتاب , فقولوا: وعليكم ".
أخرجه البخارى (٤/٣٣٠) والطيالسى (٢٠٦٩) وعنه أحمد (٣/٢١٠) والزيادة له.
وأحمد أيضا (٣/٢١٨) والسياق له من طريق شعبة عنه.
الرابعة: عن ثابت عن أنس: " أن اليهود دخلوا على النبى صلى الله عليه وسلم , فقالوا: السام عليك , فقال النبى صلى الله عليه وسلم: السام عليكم , فقالت عائشة: السام عليكم يا إخوان القردة والخنازير , ولعنة الله وغضبه! فقال: يا عائشة مه! فقالت: يا رسول الله أما سمعت ما قالوا؟ قال: أو ما سمعت ما رددت عليهم؟ يا عائشة! لم يدخل الرفق فى شىء إلا زانه , ولم ينزع من شىء إلا شأنه ".
أخرجه أحمد (٣/٢٤١) : حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل , وهو ابن إسماعيل بصرى , صدوق سىء الحفظ.
ثم رأيت الحديث أورده السيوطى فى " الجامع الصغير " بلفظ: " لا تزيدوا أهل الكتاب على (وعليكم) ".
وقال:
(١) في الأصل: أنا أضرب، والتصويب من مسند أحمد [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {ورواه أيضا البخارى رقم (٦٢٥٨) من الطريق نفسها}