وَإِنْ كُنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَعْشَرًا إِدْرَا وقد قال الأصمعي في "خلق الإنسان": الأدر: عظم الخصية، وقد أدر الرجل يأدر، أدرًا" (١). "أبو علي: هديت العروس إلى زوجها وأهديتها ولم يجز الأصمعي: أهديت العروس. وفي مثل من الأمثال: لا تغُرَّنَّك عروس عام هِدائها، ولا أمة عام اشترائها (ثم يسترسل في الشرح) وليس له هنا معنى" (٢). ٥ - إبداء رأيه حول قضايا لغوية ومسائل نحوية بعبارات صريحة، دلّت على سعة اطلاعه، وتمكنه من مادته. مثاله قوله: "كذا وقع جبت القميص. والصواب: جِبت كبِعت؛ لأنه من الياء من لفظ الجيب، وكذا رده علي بن حمزة على يعقوب ومنه أخذه أبو محمد" (٣). "الأظهر في أرفأت السفينة: الهمز خاصة، لأن معنى أرفأتها: قربتها إلى مرفئها حتى ترفأ فيها" (٤). "وقول سيبويه: هو الصحيح عندي لا يجوز غيره" (٥). وفي شرح قول ابن قتيبة: "وقوم شِجْعَة" (٦) يقول الشارح: "ولا تلتفت إلى قولهم: شجعان فإنه خطأ" (٧). ولا يقف الشارح أمام نزاعات العلماء وتضارب آرائهم صامتًا روايًا لها، بل يلقي دلوه بين الدلاء مبديًا رأيه، ومقدمًا حجته. وفي شرح قول ابن قتيبة: "وتدت الوتد، فهو موتود" (٨). يقول: _________ (١) الانتخاب: ١٣٧. (٢) الانتخاب: ٥٢. (٣) الانتخاب: ٦٦. (٤) الانتخاب: ٣٢٩. (٥) الانتخاب: ٥٨٦. (٦) أدب الكتاب: ٥٣٩. (٧) الانتخاب: ٥٠٣. (٨) أدب الكتاب: ٣٧٣.