دُخُولُ بَعْضِ الصِّفَاتِ عَلَى بَعْضٍ (١)
د: أبُو زيْدٍ: "العَرَبُ تُدْخِلُ "مِنْ" عَلَى جَمِيع الصِّفَاتِ إِلَّا عَلَيْهَا نَفْسِهَا، إِلَّا عَلَى "اللَّامِ" وَ "البَاءِ"، وَعَلَى "فِي" لِبُعْدِهَا مِنْ شَبَهِ الأَسْمَاءِ وَقِلَّتِهَا وَقِلَّةِ حُرُوفِهَا" (٢).
وَأَنْشَدَ: بَاتَتْ تَنُوشُ (٣).
ط: "النَّوْشُ": التَّنَاوُلُ. وَلَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَيُقَالُ: جِئْتُهُ مِنْ عَلْوُ وَمِنْ عَلْوَ وَمِنْ عَلْوِ وَمِنْ عَلِ مَخْفُوضٍ غَيْرِ مُنَوَّنٍ، "وَمِنْ عَلُ" مَضْمُومُ غَيْرُ مَنَوَّنٍ، وَ "مِنْ عَلَا"، وَمَعْنَاهَا كُلِّهَا: أَنَّهُ جَاءَ مِنْ فَوْقِهِ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ. وَ "الفَلَا": جَمْعُ فَلاةٍ. وَ "أَجْوَازُهَا": أَوْسَاطُها.
يَصِفُ نَاقَةً شَرِبَتِ الْمَاءَ مِنَ الحَوْضِ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَصِفَ إِبلًا. وَيُرِيدُ بِقَوْلِهِ: "بِهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الفَلَا" أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا حَاوَلُوا سَفَرًا سَقَوْا إِبِلَهُمُ الْمَاءَ عَلَى نَحْوِ مَا يُقَدِّرُونَهُ مِنْ بُعْدِ المَسَافَةِ وَقُرْبِهَا، وَكَانُوا يَحْفَظُونَ أَظْمَاءَ إِبِلِهِمْ المَاءَ عَلَى نَحْوِ مَا يُقَدِّرُونَهُ مِنْ بُعْدِ المَسَافَةِ وَقُرْبِهَا، وَكَانُوا يَحْفَظُونَ أَظْمَاءَ إبلِهِمْ ثِلْثًا وَرِبْعًا وَخِمْسًا إلى العِشْرِ، وَهُوَ نِهَايَةُ الأَظْمَاءِ. وَكَانُوا رُبَّمَا احْتَاجُوا فِي الفَلَاةِ إِلَى الْمَاءِ وَلَا مَاءَ عِنْدَهُمْ فَيَنْحَرُونَ الإِيلَ وَيَسْتَخْرِجُونَ مَا فِي أَجْوَافِهَا
(١) أدب الكتاب: ٥٠٣، بزيادة "باب".(٢) أدب الكتاب: ٥٠٤.(٣) أنشده في أدب الكتاب: ٥٠٣، وتمامه:.............. الحوض نوشا من علا … وشا به تقطع أجواز الفلايروى الغيلان بن حريث كما في اللسان (نوش)؛ مجاز القرآن: ٢/ ١٥٠، وبدون نسبة في الإصلاح: ٤٣٢؛ المنصف: ١/ ١٢٤؛ شرح المفصل: ٤/ ٨٩؛ الخزانة: ٩/ ٤٣٧، ١٠/ ١٦٥؛ رصف المباني: ٣٧١؛ شرح الجواليقي: ٢٥٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute