١١ - يذكر لغات اللفظة والمشهور والنادر منها، ويعلّله التعليلات الصائبة، فيطلعنا على لغات حذفت من المعاجم اللغوية المتداولة، مما يعطي الشرح نفسًا متجددًا. نمثل له بقوله: "قنَع يقنع قناعة، وقنع يقنع قنوعًا: إذا رضي، وهو نادر" (١). وقوله: "وَهِمَ: لغة عن أبي عبيد، وشَمِلَ: لغة مشهورة، وغَوِيتُ: لغة ضعيفة وبعضهم لا يجيزها" (٢). وقوله أيضًا: " … فص الخاتم بالكسر" (٣). ١٢ - عناية بضبط المواد أو ضبط عبارة دون الاكتفاء بالحركات التي قد يصيبها التحريف. وقد كانت هذه ميزة حميدة عند الشارح، ساعدت على توثيق النص. يقول: "بطل الأجير بطالة، بفتح الباء وكسرها" (٤). وقوله أيضًا: "رفَق الله بك بفتح الباء، أي: لطف بك، ورفُق بضم الفاء، أي: صار رفيقًا" (٥). ١٣ - لم ينحصر اهتمام الشارح في "الانتخاب" بالفصيح - فقط - بل أضاف إلى ذلك ما هو دخيل واستعمل في لغتنا عن طريق التعريب، ولا سيّما ما جاء معربًا من كلام الفرس أو الروم. يقول: "والْخَنْدَرِيس: رومية معربة" (٦). الرَّزْدَق: السطر من النخل، فارسي معرب" (٧). "والشُّفارج: فارسي، وهو نوع من الطعام كَاللُّهَنَة يتخذ بالعراق" (٨).
* المطلب الثاني: شرح الشواهد الشعرية: لقد اختلف الشراح فيما يختارونه من مادة الأصل لشرحهم، وهذا يرجع _________ (١) الانتخاب: ٥٥. (٢) الانتخاب: ٢٥١. (٣) الانتخاب: ٢٥٥. (٤) الانتخاب: ٥٤. (٥) الانتخاب: ١٨٦. (٦) الانتخاب: ٣٧١. (٧) الانتخاب: ٣٨٥. (٨) الانتخاب: ٢٢٤.